أكد الدكتور محمد محمود مهران أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، أن مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة قطاع غزة بعد إنتهاء الحرب يفتقر للضمانات القانونية الدولية ويخدم في المقام الأول الأجندة الإسرائيلية لتفكيك المقاومة الفلسطينية.
وقال الدكتور مهران في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، إن الخطة الأمريكية تتجاهل الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإختيار ممثليه مؤكدا أن فرض إدارة فلسطينية مستقلة لا تتبع للسلطة أو حماس يتناقض مع مبادئ الديمقراطية وحق الشعوب في اختيار قياداتها.
المقترح يخلو من ضمانات حقيقية للانسحاب الإسرائيلي الكامل
وأوضح أن هذا المقترح يُشكل تدخلا سافرًا في الشؤون الداخلية الفلسطينية ومحاولة لفرض حلول خارجية تخدم المصالح الإسرائيلية.
وحذر مهران من أن شرط إخراج قيادات حماس من غزة وتجريد الحركة من أي حضور سياسي يهدف لتصفية المقاومة الفلسطينية المشروعة وفقا للقانون الدولي مؤكدا أن حق الشعوب المحتلة في المقاومة مكفول بموجب قرارات الأمم المتحدة وقوانين الحرب.
وأشار إلى أن الخطة تفتقر لضمانات حقيقية حول الإنسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة والسماح بإعادة الإعمار الحقيقية مؤكدا أن التجربة السابقة مع الاتفاقيات الأمريكية تثبت أن واشنطن لا تضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها.
ترامب يسعى لانتصار دبلوماسي ونتنياهو للهروب من أزماته الداخلية
وحول مصداقية ترامب ونتنياهو في تنفيذ الخطة، أكد الدكتور مهران أن كلاهما يسعى لتحقيق مكاسب سياسية شخصية أكثر من السعي للسلام الحقيقي موضحا أن ترامب يحاول تسجيل انتصار دبلوماسي بينما نتنياهو يسعى للهروب من أزماته الداخلية والقضائية.
وشدد على أن الخطة لا تتضمن أي إشارة لإقامة الدولة الفلسطينية أو تطبيق قرارات الشرعية الدولية مما يجعلها مجرد ترتيبات أمنية مؤقتة تخدم الأمن الإسرائيلي دون معالجة جذور الصراع.
ولفت إلى أن أي حل حقيقي يجب أن يبدأ بوقف إطلاق النار الدائم والانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة والضفة والاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967 مؤكدا أن الحلول الترقيعية لن تحقق سلاما دائما.
إقرأ أيضا.. أستاذ قانون دولي لـ«الحرية»: القمة العربية الإسلامية فرصة لاتخاذ موقف موحد ضد العدوان على قطر





















