قال الدكتور محمد سلمان، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن مصر حريصة على تنفيذ الخطط المتعلقة بقطاع غزة، مؤكداً أن السياسة المصرية تعتمد على آليات محددة لتحقيق ذلك، ومن بين هذه الآليات، مناشدة الأطراف المجتمعية، سواء من دول أو منظمات، للمساهمة الفعلية في جهود الإعمار.
إعادة إعمار غزة
وأضاف في مداخلة مع برنامج «مع أمل الحناوي عن قرب »، المذاع على فضائية «القاهرة الإخبارية» أن مصر تسعى أيضاً للتعاون مع المانحين والمقاولين الذين يمكن أن يلعبوا دوراً محورياً في عمليات البناء في القطاع، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة أكدت أن نحو 90% من البنية التحتية في غزة تضررت خلال الأحداث الأخيرة، وأن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى حوالي 70 مليار دولار.
وأكد الدكتور سلمان أن مصر حريصة على جمع جميع الأطراف الدولية والمجتمعية ووضع جداول زمنية وترتيبات واضحة لإعادة الإعمار، مع تحديد أولويات واضحة تشمل البنية التحتية الأساسية.
مساعدات لغزة لا يتجاوز 30 %
قال أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إنّ ما يدخل إلى قطاع غزة من مساعدات لا يتجاوز ما بين 20 و30% من الاحتياجات الفعلية للمواطنين، موضحًا أن استمرار الحصار الإسرائيلي المشدد ومنع دخول المساعدات الإنسانية يفاقمان الأزمة المعيشية في القطاع بشكل خطير.
وأضاف الشوا، عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أن الكميات التي وصلت حتى الآن لا توازي حجم المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ أشهر.
وأوضح الشوا أن أزمة الإيواء تمثل التحدي الأكبر في الوقت الراهن، إذ لم يدخل سوى بضعة آلاف من الخيام رغم حاجة القطاع إلى أكثر من 300 ألف خيمة لإيواء المتضررين واستبدال الخيام المهترئة، مشيرًا إلى أن نحو 1.5 مليون مواطن فقدوا منازلهم جراء العدوان الإسرائيلي المستمر.
وأشار إلى أن قطاع غزة على أعتاب فصل الشتاء، ما يزيد من خطورة الأوضاع الإنسانية، خاصة في ظل النقص الحاد في الأغطية والملابس والفُرش، مؤكدًا أن الاحتلال يمنع دخول المساعدات الخاصة بوكالة أونروا رغم وجود نحو 600 شاحنة تنتظر على الحدود منذ فبراير الماضي، كما يمنع دخول آلاف الشاحنات التابعة للمنظمات الدولية.





















