قالت الدكتورة إيمان زهران، أستاذة العلوم السياسية، إن قمة الدوحة الأخيرة حملت العديد من الرسائل المباشرة وغير المباشرة، سواء من سياقاتها أو مخرجاتها، ودفعت بمجموعة من المؤشرات المهمة المتعلقة بالإمن الإقليمي، مشيرة إلى أن القمة عكست في مضمونها تخوفات سبق أن عبر عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي، خاصة فيما يتعلق بتشكيل قوات عربية مشتركة، أو ما عرف إعلاميا بـ«الناتو العربى».
الممارسات الإسرائيلية
وأضافت زهران، خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن القمة ناقشت الممارسات الإسرائيلية في إطار «نظرية إسبرطة»، موضحة أن هذه الممارسات تجاوزت الإنتهاكات المختلفة من قبل قوات الإحتلال سواء في قطاع غزة والضفة الغربية، لتشمل تمددًا ميدانيًا في الساحات الموازية مثل سوريا، أو ما يتعلق بالإنتهاك غير المبرر للقوانين الدولية والإعراف المؤسساتية وذلك إتساق مع تطبيقاتهم لواقع نظر الأرض المحروقة.
وأشارت إلى أن هناك رهانات متباينة حول مدي نجاعة إنفاذ البيان الختامي لقمة الدوحة، وكذلك ما إنتهت إليه تجمعات الدول الإسلامية إلى وضع خارطة طريق ناجزة تستهدف بالمقام الاول متطلبات «الأمن الجماعي»، بعيداً عن الأجندات الخاصة والمصالح لبعض الأطراف.
تحييد العلاقات الثنائية
وأكدت أن نجاح هذا التوجه يتطلب بالأساس تحييد العلاقات الثنائية الفردية التي تجمع بعض الدول بالكيان الإسرائيلي، خاصة تلك التي تدار خلف الكواليس، والتي من شأنها أن تقوض أي محاولة فعلية لتوحيد المواقف العربية، أو لتفعيل مقترح تشكيل قوات عربية مشتركة.
وحدة الكتلة العربية
وشددت على أن الرهان الحقيقي يجب أن يكون على تحقيق وحدة الكتلة العربية، والانتقال من التصريحات الرمزية إلى تطبيقات عملية تخدم الأمن الجماعي للمنطقة، مشيرة إلى أن ذلك يمثل تحدياً كبيراً أمام الدول المعنية، خاصة في ظل الظروف الإقليمية المعقدة والمصالح المتشابكة.
إقرأ أيضاً: هبة البشبيشي لـ«الحرية»: ما حدث في قطر «انتهاك للسيادة».. وإسرائيل لا تجرؤ على استفزاز مصر






















