كتب: أحمد زكي
في ظل الاهتمام المتزايد بالصحة العامة وفهم أسباب التفاوت في متوسط الأعمار بين الجنسين، طرحت دراسة علمية حديثة تساؤلات حول الفجوة المستمرة في طول العمر بين النساء والرجال. رغم التقدم الكبير في الطب وتحسن جودة الحياة، تبقى النساء عادةً أكثر عمراً من الرجال في مختلف أنحاء العالم، الدراسة، التي أجرتها جامعة “هارفارد” ونُشرت في مجلة “نيتشر” المرموقة، تسلط الضوء على عدة عوامل تساهم في هذه الظاهرة، من الناحية البيولوجية، يُظهر الجهاز المناعي للمرأة كفاءة أعلى مقارنة بالرجال، مما يعزز قدرتها على مقاومة الأمراض والالتهابات بشكل أفضل.
كما تلعب الهرمونات الأنثوية مثل الإستروجين دوراً مهماً في حماية القلب والشرايين، مما يقلل من مخاطر الأمراض القلبية، وهي من أبرز أسباب الوفاة المبكرة لدى الرجال. على الجانب السلوكي، تتخذ النساء غالباً قرارات صحية أكثر حذراً، مثل الامتناع عن التدخين وتجنب الأنشطة الخطرة، بينما يميل الرجال إلى تحمل مخاطر أكبر في حياتهم اليومية.
كما أن العادات الغذائية والنشاط البدني تلعبان دوراً مهماً في تعزيز صحة النساء وإطالة أعمارهن. تسهم أيضاً الفروقات الجينية والبيئية والنفسية في هذه الفجوة العمرية. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن النتائج قد تتغير مع الزمن، خاصةً مع التقدم في مجال الصحة العامة وزيادة الوعي الصحي لدى الرجال. ومع ذلك، تبقى العوامل البيولوجية والجينية الأساس في استمرار هذه الفجوة بين الجنسين.





















