تقدم الباحث السياسي أسامة بديع، بمقترح إلى مجلس النواب لتشكيل لجنة تقصي حقائق بشأن أزمة “تقاوي البطيخ الفاسدة”، استنادًا إلى حقه الدستوري في التقدم بالمقترحات والشكاوى المتعلقة بالشأن العام، وفقًا للمادة 138 من الدستور والمادة 259 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
وأوضح بديع، في المقترح الموجه إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، والنائب عاطف ناصر رئيس لجنة الاقتراحات والشكاوى، أن الأزمة التي شهدتها محافظات كفر الشيخ والبحيرة والدقهلية تمثل تهديدًا مباشرًا لسلامة الغذاء وصحة المواطنين، فضلًا عن الخسائر الاقتصادية الكبيرة التي لحقت بالمزارعين، بعد تلف المحاصيل وضياع استثمارات تقترب من 200 ألف جنيه للفدان الواحد.
وأشار إلى أن دخول بذور مجهولة المصدر أو مصابة بأمراض وراثية وفطرية يعد اختراقًا لمنظومة الأمن الصحي القومي، خاصة مع احتمالية اللجوء إلى معالجات كيميائية مكثفة لإنقاذ المحاصيل، بما قد يشكل مخاطر صحية على المستهلكين.
وتضمن المقترح الدعوة إلى تفعيل المادة 135 من الدستور الخاصة بتشكيل لجان تقصي الحقائق، للتحقيق في مسار دخول شحنات التقاوي ومراجعة إجراءات الفحص الفني بالموانئ، وتحديد المسؤوليات القانونية تجاه الشركات المستوردة والجهات الرقابية المقصرة.
كما طالب باستدعاء وزيري الزراعة والصحة، ورئيس مركز البحوث الزراعية، لتقديم إيضاحات عاجلة بشأن الإجراءات الرقابية المتخذة لفحص الشحنات قبل دخولها البلاد، والتأكد من سلامة الثمار المتداولة بالأسواق.
ودعا المقترح إلى تفعيل دور صندوق التكافل الزراعي لتعويض المزارعين المتضررين، وجدولة ديونهم لدى البنك الزراعي المصري، مع إلزام الشركات الموردة للتقاوي الفاسدة بتحمل المسؤولية المدنية وتعويض الخسائر.
وشمل المقترح أيضًا إصدار كود مصري ملزم لسلامة البذور، وتشديد الرقابة على منافذ توزيع مستلزمات الإنتاج الزراعي، إلى جانب تفعيل مختبرات الرقابة الميدانية في المحافظات المتضررة لفحص المحاصيل قبل طرحها بالأسواق.
وأكد الباحث السياسي أن المقترح يستهدف ترسيخ مبدأ “سلامة الغذاء من البذرة إلى المائدة”، وحماية المزارعين من الانهيار المالي، وتعزيز الدور الرقابي لمجلس النواب، وطمأنة الرأي العام بشأن جودة المنتجات الزراعية المتداولة.




















