قال الباحث السياسي أسامة بديع إن تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام ليس في حد ذاته المشكلة، مشيرًا إلى أن الأهم هو ما سيتم فعله خلال هذه السنة.
وأوضح بديع، خلال منشور له عبر صفحته على «الفيسبوك»، أنه إذا كانت منظومة العدالة تحتاج إلى استكمال البنية التحتية والتجهيزات التكنولوجية والتدريب والكوادر، فإن هذه السنة تمثل فرصة حقيقية للاستعداد الجاد.
وأضاف أنها تمثل أيضًا فرصة «لإعادة القانون نفسه إلى مائدة النقاش»، من خلال مراجعة مواده والاستماع إلى ملاحظات القضاة والمحامين وأساتذة القانون ومنظمات المجتمع المدني، ومعالجة ما أُثير من ملاحظات، للوصول إلى قانون أكثر إحكامًا وتوازنًا، يحمي حق المجتمع في العدالة ويصون ضمانات وحقوق المتهمين.
وأشار إلى ضرورة وجود ضمانات واضحة للحبس الاحتياطي خلال الفترة الانتقالية، بحيث لا يؤدي تأجيل القانون الجديد إلى تجاوز الحدود والضمانات المقررة في القانون القائم، ولا يصبح التأجيل سببًا في إطالة مدد حبس المواطنين.
وطالب بوجود خطة معلنة وجدول زمني واضح لاستكمال البنية التحتية، وتجهيز المحاكم، وتدريب القائمين على تطبيق القانون، والتأكد فعليًا من جاهزية المنظومة قبل الموعد الجديد.
وقال: «لا نريد سنة نؤجل فيها المشكلة، نريد سنة نحل فيها المشكلة»، مضيفًا: «سنة لإصلاح القانون، وإعادة النقاش حوله، واستكمال الاستعداد لتطبيقه».
واختتم بديع حديثة بالتأكيد على أن قانون الإجراءات الجنائية «يمس حرية المواطنين وضمانات العدالة، ولا يحتمل لا العجلة، ولا التأجيل بلا حساب».






















