عندما يذكر أساطير الكرة المصرية، دائمًا يحضر في أذهاننا المايسترو والأب الروحي صالح سليم، رئيس النادي الأهلي الراحل، وأحد أنجح المسؤولين في تاريخ كرة القدم والرياضة في مصر.
واستكمالاً لسلسلة شهر رمضان الكريم «أساطير معتزلة»، للتعريف بهم وبما حققوه لأنفسهم ولأنديتهم ولمنتخب بلادهم في تاريخ كرة القدم المصرية، نسرد لكم اليوم محطات نجاح الأب الروحي ومايسترو النادي الأهلي «صالح سليم».
مولده ونشأته
ولد صالح محمد سليم في 11 سبتمبر عام 1930، وكان والده أحد رواد أطباء التخدير في مصر، ووالدته الشريفة زينب التي تنتمي إلى الأسرة الهاشمية، ونشأ «المايسترو» في منزل فني أصيل، فكان والده يهوى العزف على الآلات الموسيقية، فيما كانت والدته تجيد العزف على البيانو، فتأثر صالح سليم بذلك وأصبح متذوقًا لكل أنواع الفنون بالتحديد في السينما، وحصل «سليم» على درجة البكالوريوس في التجارة من جامعة القاهرة عام 1962.

من فريق الناشئين.. إلى أسطورة الأهلي الخالدة
انضم صالح سليم، إلى أشبال النادي الأهلي في عام 1944، وبعد أربع سنين من وجوده داخل جدران القلعة الحمراء عام 1948، أحرز المايسترو أول أهدافه مع الفريق الأول للنادي الأهلي في مباراة ودية أمام المصري البورسعيدي، حيث بلغ 17 من عمره، لتكون هذه المباراة بمثابة بداية انطلاق أعظم موهبه كروية في تاريخ الكرة المصرية، وفي نفس العام شارك في أول مباراة رسمية مع النادي الأهلي، أمام يونان الإسكندرية في بطولة الدوري العام.
واستطاع صالح سليم أن يحقق مع النادي الأهلى 11 بطولة دوري من أصل 15 بطولة شارك فيها منذ بداية الدوري المصري لكرة القدم عام 1948، وكذلك حقق مع النادي الأهلى بطولة كأس مصر 8 مرات، كما أحرز مع فريقه كأس الجمهورية العربية المتحدة عام 1961.
ولعب «المايسترو» مع فريق الأهلي٧ أكثر من 185 مباراة، وسجل 99 هدفا بواقع78 فى الدوري ثالث هدافي الأهلى فى المسابقة، و17 فى كأس مصر، وثلاثة أهداف فى كأس الجمهورية المتحدة، وهدف فى دوري منطقة القاهرة.

أول محترف مصري بالنمسا
يعد صالح سليم أول مصري يحترف بالنمسا، حيث خاض تجربة احترافه مع فريق غراتزا النمساوي في موسم 1962-1963، وسجل صالح سليم خلال تلك التجربة التي استمرت لموسم واحد فقط 6 أهداف 10 مباريات وبلغ راتبه في تلك التجربة 5 آلاف شلن نمساوي شهرياً.
لكن رغم نجاح التجربة، لم يستمر طويلاً فعاد صالح سليم للأهلي بنهاية موسم 1962- 63، حيث قال وقتها: لقد شعرت بالحنين إلى الأهلي، فهو حياتي وبيتي، وفيه قابلت أستاذي وقدوتي الراحل مختار التتش.

مسيرته الدولية
وعلى المستوى الدولي انضم صالح سليم لمنتخب مصر لكرة القدم عام 1950، وقاد الفريق الذي فاز بكأس بطولة الأمم الأفريقية عام 1959 بالقاهرة، كما شارك مع المنتخب الوطني فى دورة الألعاب الأولمبية بروما عام 1960.
تجربته الفنية
وساعدته وسامته وموهبته الفنية فى الدخول إلى عالم السينما بدوره فى فيلم «الشموع السوداء»، الذى شهد على موهبته الفنية، ولم يستمر طويلاً حيث تعرض للنقد الشديد من النقاد والسينمائيين، مما جعله يرفض استكمال مشواره في السينما، مكتفيا بـ3 أفلام فقط هم «السبع بنات، الباب المفتوح، الشموع السوداء».

إنجازات الأهلي في عهد صالح سليم
ومع بداية الثمانينات، كتب التاريخ فصلًا جديدًا لصالح سليم مع النادي الأهلي، حين تم انتخابه لأول مرة كرئيس مجلس إدارة للقلعة الحمراء.

وحقق النادي الأهلي في عهد صالح سليم 13 لقب للدوري، 9 بطولات لكأس مصر، 3 بطولات دوري أبطال أفريقيا، 4 بطولات لكأس الكؤوس الأفريقية، كأس النخبة العربية مرتين، بطولة واحدة لكل من السوبر الأفريقي، وكأس أبطال العرب، وكأس الكؤوس العربية، وبطولة الأفروآسيوية.





















