في ظل التوسع المتسارع في الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني وكروت المرتبات والمعاشات، تبرز تساؤلات عديدة حول مدى جاهزية البنية التحتية المصرفية لاستيعاب هذا التحول، خاصة مع تزايد شكاوى المواطنين من نقص السيولة داخل ماكينات الصراف الآلي وبطء عمليات التغذية النقدية، ما ينعكس بشكل مباشر على كبار السن ومحدودي الخبرة التقنية.
سليمان: الكروت البنكية ليست سببا مباشرا للمشكلة
قال محمد سليمان استشاري نظم المعلومات بشركة بي كونكت للاتصالات، في تعليق له حول الأزمة بتصريح خاص لـ”الحرية”، إن الاعتماد المتزايد على الكروت البنكية لا يمكن اعتباره سببًا مباشرا للمشكلة، موضحا أن التحول الرقمي في حد ذاته ليس خطأ، لكن التحدي الحقيقي يكمن في ضعف الإمكانيات التشغيلية، وعلى رأسها عدم توافر عدد كافي من ماكينات الصراف الآلي، إلى جانب بطء عملية تغذيتها بالأموال بشكل مستمر.
وأضاف سليمان، أن هذا الوضع يؤدي إلى صعوبات ملحوظة، خاصة لدى كبار السن الذين يعتمدون بشكل أساسي على السحب النقدي المباشر، مشيرًا إلى أن المشكلة في أغلب الأحيان لا تتعلق بأعطال فنية في الماكينات بقدر ما ترتبط بنفاد السيولة داخلها.
وأوضح محمد، أن “المكن في الغالب لا يكون عاطلًا، لكنه يكون فارغًا”، لافتًا إلى أن أعطال ماكينات الصراف الآلي نادرة مقارنة بمشكلة نقص النقد المتاح داخلها.
وأكد سليمان، على ضرورة زيادة أعداد الماكينات في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، خاصة في المناطق الشعبية التي تشهد استخدامًا واسعًا لكروت المرتبات والمعاشات، إلى جانب ضرورة تسريع عمليات تغذية الماكينات بالأموال لضمان استمرار الخدمة دون انقطاع.
وفي النهاية، يأتي هذا الجدل في وقت تتوسع فيه الدولة في تطبيق منظومة الشمول المالي والتحول الرقمي، ما يفرض تحديات متزايدة تتعلق بالكفاءة التشغيلية وضمان سهولة الوصول إلى الخدمات المالية لكافة فئات المجتمع.
اقرا ايضا: مجلس النواب يوافق نهائيا على تعديل قانون التأمينات والمعاشات





















