في الآونة الأخيرة توقفت مصر عن استيراد الغاز بحلول عام 2018، وذلك في ظل زيادة الطاقة الانتاجية لحقل «ظهر» العملاق بالبحر المتوسط، ولكن بدأت في استيراده من إسرائيل لأول مرة في عام 2020، فمصر حاليًا تعتمد عليه لتلبية حاجة الطلب المحلي بصورة أساسية.
كما لجأت مصر بالفترة الأخيرة لشراء الغاز الطبيعي المسال من الأسواق الخارجية؛ لتتفادى النقص في الوقود خلال هذا الصيف، مما تعتبر نقطة تحول كبيرة بالنسبة لمصر.
والجدير بالذكر أن المصادر الحكومية المصرية أكدت انتظام إمدادات الغاز من إسرائيل لمصر، بحوالي معدل 900 مليون قدم يوميًا، وأن أسباب مضاعفة تلك الواردات ترتبط بالانتهاء من مشروعات التنمية بحقولها.
فبحسب مسؤولين بملف إمدادات الغاز، فقد خفضت وزارة البترول والثروة المعدنية بمصر، إمدادات الغاز الطبيعي لشركات صناعة الأسمدة بنسب متفاوتة بين 20 لـ 30%.
وأكدت الشركة القابضة للغازات الطبيعية المصرية «إيجاس» أنها أبلغت، شركات الأسمدة المصرية بقرار خفض إمدادات الغاز ووقف بعض المصانع التابعة لتلك الشركات عن العمل لحين حل تلك الأزمة.
ونتيجة لتلك الأزمة، فقد أعلنت 5 شركات للأسمدة، عن تعطيلها الإنتاج من مصانعها؛ نتيجة الضغط في شبكة الغاز؛ مراعاةً لسلامة التشغيل.
ولكن المرير في الأمر، أن أزمة الغاز في مصر، جاءت في وقت عصيب نتيجة لتخفيف الأحمال في مصر يوميًا لمدة ساعتين، مما جعل المواطنين منزعجين من ذلك، فهل سيدفع المواطنين فاتورة فشل الحكومة؟
وفي ذات السياق عادت أزمة تخفيف الأحمال، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة في البلاد ومن ثم ارتفاع استهلاك الغاز الطبيعي والمازوت المورد من الحكومة لـ القطاع الكهربائي.
فجاء قرار خفض إمدادات الغاز، أثناء جهود وزارة البترول؛ توفيرًا للوقود والغاز والمازوت، اللازم لتشغيل محطات الكهرباء لزيادة الإنتاج والتصدي للارتفاع الوارد في الاستهلاك؛ نتيجة لزيادة درجة الحرارة.
وأوضحت المصادر المصرية، أنه نتيجة لتلك الظروف المحيطة من قطع الكهرباء وزيادة معدلات استهلاك الغاز الطبيعي، فإن الدولة تفكر في طرح مناقصات جدد لاستيراد 4-3 شحنات من الغاز المسال شهريًا، حتى تُقضى ذروة الاستهلاك الصيفية.






















