شهدت أسعار البطاطس ارتفاعًا قياسيًا في الأسعار نتيجة لعدة عوامل، منها ارتفاع أسعار تقاوي البطاطس المستوردة ونقص المعروض، تقترب من نهايتها.
وقد أوضح الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، توقيت انخفاض أسعار البطاطس، مشيرًا إلى أن الأسعار ستعود إلى مستوياتها الطبيعية بمجرد بدء موسم حصاد البطاطس الجديد في نوفمبر/تشرين الثاني.
ليس موسم البطاطس
وأشار وزير الزراعة، إلى أن ما هو موجود في الأسواق حاليًا هو في المخازن، وأن هناك مشاكل عالمية في صناعة البطاطس هذا العام، مما تسبب في ارتفاع الأسعار، ليس في مصر فقط بل على مستوى العالم.
وأوضح وزير الزراعة أن عملية التصدير للمنتجات الزراعية تتم بشكل تدريجي، وفقًا لاحتياجات السوقين المحلي والعالمي، وأكد أن ارتفاع أسعار بعض الخضروات مثل البطاطس لا يرجع إلى نقص المعروض، وإنما إلى نفاد المخزون من هذه المنتجات.
مشاكل عالمية
وأكد أن هناك مشكلة عالمية في إنتاج البطاطس هذا العام، حيث ارتفعت أسعار البطاطس سواء في مصر أو على المستوى العالمي، لافتًا إلى أن أسعار التقاوي ارتفعت أيضًا على المستوى العالمي.
من جانبه، قال حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة باتحاد الغرف التجارية والصناعية، إنه لا يوجد محصول جديد من البطاطس وما هو موجود في السوق هو مخزون قديم في الثلاجة.
وأشار إلى أن هناك فجوة كبيرة، معربًا عن رفضه لنسبة التصدير التي تؤثر على السوق المحلي وليس التصدير بشكل عام. وأضاف السيد نجيب في تصريحاته التلفزيونية أنه يجب على وزارة الزراعة تقديم المزيد من الدعم للمزارعين وإعطائهم والمستهلكين الإرشادات اللازمة، مطالبًا وزارة الزراعة
أسباب ابتعاد المواطنين عن شراء البطاطس
وقال محمد كمال، عضو رابطة تجار سوق الخضروات والفاكهة، إن منتجات البطاطس تُزرع في شهر مايو، ويتم تخزينها في الثلاجات وجزء آخر يتم تخزينه في النوالات.
وأوضح محمد كمال في تصريح خاص لـ” الحرية”، أنه في شهري يونيو ويوليو يتم تداول البطاطس المخزنة في الثلاجات في السوق، بينما في أوائل أغسطس يتم فتح الثلاجات وتصدير المنتجات بكميات كبيرة.
وأضاف أن سعر البطاطس قد ارتفع إلى ما بين 20 و25 جنيهًا، وأن ارتفاع سعر البطاطس قد أدى إلى عزوف بعض المواطنين عن شراء البطاطس.
كما توقع أن ارتفاع الأسعار في السوق المصرية، بسبب اتجاه الكثير من التجار إلى التصدير إلى الدول الأخرى.
ودعا إلى منع استيراد التقاوي والتركيز على هذه المنتجات، مطالبًا بالاعتماد على المنتج المحلي بدلًا من الاستيراد، مضيفًا أنه يمكن إنتاج التقاوي خلال ثلاث أو أربع سنوات.
مشكلة زيادة أسعار البطاطس
قال حسين أبو صدام نقيب الفلاحين، إن وقف الصادرات سيكون له عواقب وخيمة على المزارعين، مشيرا إلى أن الدول الموردة لبذور زراعة البطاطس تلعب دورًا كبيرًا، وأن وقف الصادرات سيلحق ضررًا كبيرًا بالمزارعين المصريين.
وطالب «أبو صدام»، في تصريح خاص لـ«الحرية» من المواطنين إلى البحث عن بدائل للبطاطس، محذرًا من مغبة قيام الحكومة باستيراد البطاطس على نطاق واسع، حيث سيؤدي ذلك إلى انخفاض أسعارها، مما يدفع المزارعين إلى التوقف عن زراعتها في العام التالي، مما يؤدي في النهاية إلى انخفاض المساحة المزروعة مستقبلاً.
أسباب ارتفاع أسعار البطاطس
وأوضح أن العامل الأساسي في ارتفاع أسعار البطاطس للمستهلكين هو زيادة تكلفة زراعة البطاطس وتدخل الوسطاء في السوق، وبالإضافة إلى ذلك، فإن الإنتاج المحدود للبطاطس وتخزينها من قبل التجار لتحقيق أقصى قدر من الأرباح ساهم أيضًا في ارتفاع الأسعار.
وأكد أبو صدام أن ارتفاع أسعار البطاطس لم يكن مفاجئا كما توقعه في ديسمبر الماضي، ويرى أن استغلال واحتكار تجار البطاطس هو السبب الرئيسي في ارتفاع أسعار البذور المستوردة والمحلية، وانخفاض صادرات مصر من بذور البطاطس.
.






















