قال جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، إن مرونة سعر الصرف ومصداقية السياسة النقدية ساعدتا الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية واستعادة قدرته على النمو، مشددًا على أهمية مواصلة الإصلاحات الهيكلية وتوسيع دور القطاع الخاص خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أزعور، في مقابلة مع نور عماشة على شاشة «الشرق بلومبرغ»، أن مرونة سعر الصرف، إلى جانب فاعلية البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية وأسعار الفائدة، عززت قدرة الاقتصاد المصري على التكيف مع الضغوط الخارجية، فيما أسهم التحسن التدريجي في استقرار الاقتصاد الكلي في دعم أداء النمو.
أزعور: توسيع دور القطاع الخاص ضرورة لاستكمال الإصلاحات
وأكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، أن المرحلة المقبلة تتطلب الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتسريع الإصلاحات الهيكلية، مع إفساح المجال أمام القطاع الخاص لزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي.
وأوضح جهاد، أن دور الدولة يكون أكثر فاعلية عندما يكون مساندًا للقطاع الخاص وليس منافسًا له، مشيرًا إلى أهمية إعادة النظر في حجم تدخل الدولة في الاقتصاد، إلى جانب مواصلة معالجة تحديات الدين العام وخفض تكلفة خدمته، بما يدعم الاستقرار ويعزز فرص تحقيق نمو مستدام.
المغرب يعزز فرصه في سلاسل الإمداد والتجارة الأفريقية
وفيما يتعلق بالمغرب، أشار أزعور، إلى أن الاقتصاد المغربي أظهر قدرة ملحوظة على الصمود، مدعومًا بتحسن أداء القطاع الزراعي والاستفادة من التحولات في سلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، أن المغرب يمتلك فرصًا لتعزيز مكانته الاقتصادية في أفريقيا، مستفيدًا من موقعه وقدرته على جذب الاستثمارات والاندماج في شبكات الإنتاج والتجارة الدولية، لافتًا إلى أهمية مواصلة الإصلاحات لمواجهة تحديات المالية العامة ودعم الاستثمار وتوفير فرص العمل.
أزعور يحذر من تداعيات استمرار عدم اليقين بالمنطقة
وعلى مستوى الشرق الأوسط والخليج، حذر أزعور، من أن استمرار الصراعات وحالة عدم اليقين قد يمتد تأثيرهما إلى السنوات المقبلة، حتى مع محدودية التداعيات المباشرة على عدد من الاقتصادات حتى الآن.
وأوضح جهاد، أن الاحتياطيات وقوة القطاعات غير النفطية ساعدتا الدول المصدرة للنفط، خاصة دول الخليج، على الحد من آثار الأزمة، محذرا من أن استمرار الضبابية قد يؤثر في قرارات المستثمرين وخطط التنويع الاقتصادي وتطوير القطاعات الواعدة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.
اقرا ايضا:خبير اقتصادي لـ الحرية: سعر الصرف مستقر.. وعودة الأموال المرتبطة بالفائدة الأمريكية تدعم السوق




















