فتح قرار أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، بتعيين الدكتور حسام عقل عضوًا بلجنة الدراما بالإذاعة المصرية، بابًا واسعًا من الانتقادات الحادة داخل الوسط الإعلامي والصحفي، وسط تساؤلات متزايدة عن المعايير التي تحكم التعيينات داخل ماسبيرو، ومدى توافقها مع طبيعة الدور الوطني المطلوب من الإعلام المصري في هذا الوقت.
أداء أحمد المسلماني في الهيئة الوطنية للإعلام تحت المجهر
ووجه عدد من الإعلاميين والكتاب البارزين انتقادات مباشرة للمسلماني، معتبرين أن القرار يعكس غيابًا للرؤية، وتجاهلًا لمواقف عقل المثيرة للجدل سياسيًا وثقافيًا، والتي قد لا تنسجم مع ما يُفترض أنه توجه الدولة نحو خطاب إعلامي عقلاني، جامع، بعيد عن الاستقطاب.
بداية الأزمة
انطلقت شرارة الجدل حين وجه الإعلامي مصطفى بكري هجومًا مباشرًا ضد أحمد المسلماني، واصفًا تعيين حسام عقل بأنه غير مفهوم، خاصة في ظل مواقفه المثيرة للجدل.
وفي تدوينة على حسابه بمنصة “إكس”، أشار بكري إلى تصريحات عقل التي قدم فيها الانحياز للجيش في 30 يونيو بوصفه انقلابًا عسكريًا، واصفًا محاكمة مرسي بـ”مهزلة كوميدية”، مؤكدًا أن هذا تطاول على مؤسسات الدولة.
وتساءل بكري: “فهل يعقل أن يصدر المسلماني قرارًا بضمه إلى لجنة الدراما؟ ما يحدث أمر غير مفهوم.. هل هناك أجندة معينة تختبئ وراء هذا القرار؟”.
“الوطنية للإعلام” تحسم الجدل وترد على مصطفى بكري
في سياق الجدل الذي أثاره الإعلامي مصطفى بكري بشأن تعيين الدكتور حسام عقل في لجنة دراما الإذاعة، أصدرت الهيئة الوطنية للإعلام بيانًا رسميًا نفت فيه صحة ما تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن تشكيل لجنة جديدة تضم عقل وآخرين، وأكدت أن تلك المعلومات غير صحيحة.
وأكدت الهيئة في بيانها أنها أحالت المسؤولين في الإذاعة ولجنة الدراما إلى التحقيق العاجل، للتحقق مما إذا كانت هناك مخالفات في الاجتماعات أو بيانات مخالفة لقواعد الهيئة والمصلحة العليا للدولة، مؤكدة أنها ستتخذ إجراءات رادعة ضد من يثبت تورطه.
وأوضحت الهيئة أنها بصدد بحث ترشيحات لمقرر جديد للجنة دراما الإذاعة، على أن تُشكّل اللجنة رسميًا خلال الشهر المقبل، وتضم شخصيات ثقافية وإعلامية مرموقة وذات وزن وطني.
وفي ختام بيانها، استنكرت الهيئة محاولات استهداف ماسبيرو عبر افتعال معارك لا أساس لها”، معتبرة أن تلك الهجمات تهدف إلى عرقلة جهود الإصلاح وتثبيط مساعي الدولة في استعادة مكانة الإعلام الوطني وتعزيز القوة الناعمة المصرية.
مصطفى بكري: اتهامكم افتراء وخلفيتكم معروفة
وعقب نفي الهيئة الوطنية للإعلام ضم الدكتور حسام عقل للجنة الدراما بالرغم من وجود وثائق وصور تشير إلى العكس، وجه الإعلامي مصطفى بكري رسالة حادة إلى أحمد المسلماني، رئيس الهيئة، قائلاً:رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أحمد المسلماني، يتهمنا بأننا نعادي ماسبيرو وينفي ضم الإخواني حسام عقل للجنة الدراما وهذا هو موقع الهيئة الوطنية يتضمن اسم حسام عقل، وهناك صورة تجمعه مع أعضاء اللجنة بعد التشكيل، بدلا من الإنكار واتهام من كشفوا ذلك بمعاداة ماسبيرو، مواقفنا معروفة”.
وتابع: لقد كانت مواقفي مع ماسبيرو باعتباره أمن قومي، في وقت لم نسمع لك فيه صوتا، وأزيدك من الشعر بيتا لقد أصدرت قرارا بضم زميلك محمود مجاهد المعروف بمواقفه المساندة لـ”الإخوان” قبل الثورة، وتم فصله من العمل بـ”وزارة الخارجية” بسبب هذه المواقف، لقد جئت به ليكون أحد أبرز عناصر أكاديمية ماسبيرو هل تنكر ذلك أيضا؟”.
وأضاف:”كنت أتمنى منك أن تراجع الموقف بدلا من النفي الكاذب، أما أن تتهمنا بأننا نخوض حملة ضد ماسبيرو، فهذا افتراء، وبدلا من أن تأتي بالمعادين الدولة والمساندين للإخوان، هناك كوادر في ماسبيرو لهم مصداقية ورفضوا عشرات الألوف إيمانا برسالة ماسبيرو، ودعما للدولة، وبدلا من التكريم تأتي لهم بأصحاب المواقف المعروفة ضد الجيش والداعمه للإخوان”.
واختتم: “أظنك تعرف ذلك جيدا، وإن لم تكن تعرف، فكل شيء موجود على مواقع التواصل، لا تتهم كل من يسدي النصيحة بدافع الخوف على الإعلام الوطني وعلى ماسبيرو، التاريخ والرموز”.
يوسف الحسيني يطالب المسلماني بتقديم استقالته
وفي سياق الجدل القائم حول تعيين حسام عقل في لجنة الدراما بالإذاعة المصرية، طالب الإعلامي وعضو مجلس النواب يوسف الحسيني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أحمد المسلماني بتقديم استقالته، مؤكدًا أن المسلماني لم يقدم شيئًا ملموسًا لماسبيرو أو للإعلام المصري.
وأكد الحسيني في تدوينة عبر حسابه على “إكس” أن المسلماني لم ولن يقدم أي إضافة حقيقية للإعلام المصري، مشيرًا إلى أن استقالته ستكون أفضل خطوة لخدمة البلاد.
عمرو أديب: اللى بيعين الإخوان في التلفزيون نجيبله بونبونى؟
علق الإعلامي عمرو أديب، على الجدل الدائر حول تعيين حسام عقل في لجنة دراما الإذاعة المصرية، عبر حسابه على منصة “إكس”، قائلاً: «الواحد فينا لو جاب إخواني على التلفزيون الدنيا تتقلب، طب واللي بيعينهم في التلفزيون نجيبله بونبوني؟!».
نشوى صالح تستقيل من قناة النيل للأخبار.. وتوجه رسالة للمسلماني
تقدمت الإعلامية نشوى صالح، المراسلة بقناة النيل للأخبار، باستقالة مسببة إلى الهيئة الوطنية للإعلام، وجهتها إلى الكاتب الصحفي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة، وأسامة راضي، رئيس قناة النيل للأخبار، بعد مسيرة مهنية امتدت لأكثر من 25 عامًا داخل مبنى ماسبيرو، بدأت خلالها كمخرجة تنفيذ ثم برامج وأفلام تسجيلية، وصولًا إلى عملها كمراسلة ميدانية منذ عام 2011.
في نص استقالتها، أوضحت صالح أنها قررت اتخاذ هذه الخطوة بعد أن شعرت بأن بيئة العمل أصبحت طاردة للكفاءات، وتفتح المجال للوساطة والمحسوبية على حساب المهنية والجدارة، مؤكدة أنها كانت تأمل في أن تجد بيئة عمل تشجع على الإبداع وتقدّر الجهد، ولكنها فوجئت بأن الأمور تسير عكس ذلك تمامًا.




















