شهدت كلية الآثار بجامعة القاهرة صباح اليوم الأربعاء حادثة بشعة اهتزت لها الوجدان، وارتجفت لها القلوب، وهو حادث إطلاق نار استهدف موظفة في مبنى الرعاية، فيما تسعى الأجهزة الأمنية جاهدة للقبض على المشتبه به وكشف تفاصيل الحادثة.
وأفاد مصدر مسئول في مكتب رئيس جامعة القاهرة، الدكتور محمد عثمان الخشت، بأن قاتل الموظفة في كلية الآثار هو زوجها السابق، حيث انفصلا بسبب خلافات بينهما.
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن المتهم تلقى تهديدات من المجني عليها بعد انفصالهما وتزوجها من رجل آخر، فيما أكد أن النيابة العامة حاليًا في موقع الحادث للتحقيق وجمع المعلومات، وأن الجامعة تتعاون مع النيابة العامة لإصدار بيان تفصيلي بشأن الحادثة بمجرد استكمال التحقيقات اللازمة.
وفي سبتمبر الحالي، قتل شاب شقيقته بالطعن في الشارع أمام مسجد الحسين بحي المناخ في محافظة بورسعيد، بسبب اعتراضه على خطبتها لشخص دون موافقته، حسبما أشارت التحقيقات التي نشرتها وسائل إعلام محلية وإقليمية.
وتبين أن الفتاة العاملة في محل لبيع وتأجير فساتين الزفاف في إحدى القرى السياحية كانت تعيش قصة حب مع شاب، وتمت خطبتهما، ولكن المتهم رفض هذا الزواج وطلب منها إلغاؤه، وعندما رفضت، قرر قتلها والتخلص منها نهائيًا.
وفي أغسطس الماضي، قتل شاب يبلغ من العمر 40 عامًا فتاة في منطقة بركة السبع بمحافظة المنوفية بعد رفضها الزواج منه، حيث طعنها بخمس طعنات قاتلة في الشارع، وتُعد هذه الحادثة هي الثانية من نوعها التي تحدث في مدينة بركة السبع والخامسة في مصر خلال العام الماضي.
وفي سبتمبر الماضي أيضًا، ارتكب شاب يُدعى أحمد فتحي جريمة قتل بإطلاق النار على فتاة تُدعى أماني عبد الكريم في الشارع بقرية طوخ طنبشا التابعة لبركة السبع بالمنوفية، بسبب رفضها الزواج منه، ثم فر هاربًا من مكان الحادث، وتمكنت الأجهزة الأمنية من القبض عليه وإحالته للتحقيقات ومن ثم المحاكمة الجنائية.
وتشهد مصر زيادة في حوادث العنف ضد النساء في الآونة الأخيرة، والتي تتراوح بين الاعتداءات والقتل، وتعود أسباب هذه الحوادث إلى قضايا الحب والزواج والانفصال، وغالبًا ما يكون القاتل هو الشريك السابق أو الرفيق الحالي للضحية.
وتطالب الجمعيات النسائية والمنظمات غير الحكومية بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لمكافحة العنف ضد النساء وتوعية المجتمع بأهمية احترام حقوق المرأة وتوفير الحماية لها، كما تحث على تعزيز التشريعات والقوانين التي تحمي حقوق المرأة وتعاقب على الجرائم ضدها.
كما يجب أن تكون الحكومة والمؤسسات المعنية على أهبة الاستعداد للتعامل مع هذا التحدي الخطير وضمان توفير الحماية الكافية للنساء وملاحقة المجرمين وتقديمهم للعدالة، مع تعزيز التوعية والتثقيف في المجتمع لتغيير الثقافة المُسيطرة وتعزيز أسس المساواة واحترام حقوق النساء.
وفي الختام، فإن العنف ضد النساء يُشكل بمثابة تحديًا كبيرًا يتطلب جهودًا مشتركة من المجتمع بأسره للقضاء عليه وضمان سلامة النساء وتحقيق المساواة الجندرية الكاملة.
















