انتقد النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، ما وصفه بـ”سوء الإدارة وعدم التنسيق الحكومي” في التعامل مع ملف الرعاية الصحية بمحافظة بورسعيد، مؤكدًا أن ذلك يفاقم معاناة مرضى الغسيل الكلوي ويهدر المال العام.
وقال فرغلي إن مرضى الغسيل الكلوي يعانون يوميًا من نقص الأماكن داخل المستشفيات التابعة لهيئة الرعاية الصحية، مشيرًا إلى أن هناك 57 ماكينة غسيل كلوي بمستشفى جامعة بورسعيد ما تزال “حبيسة الكراتين دون تشغيل”، رغم الحاجة الملحّة إليها لإنقاذ حياة المرضى.
معاناة مستمرة لمرضى المحافظة
وأوضح أن مستشفى جامعة بورسعيد تم إنشاؤه بتكلفة تقارب 3 مليارات جنيه، وتم افتتاحه في ديسمبر من العام الماضي بحضور 3 وزراء ومحافظ بورسعيد، إلا أن وحدات الغسيل الكلوي لم تدخل الخدمة حتى الآن، في ظل معاناة مستمرة لمرضى المحافظة، حتى مع تشغيل شيفت رابع يمتد حتى الساعة الثانية صباحًا.
وتساءل فرغلي: “كيف يُعقل أن تُنفق الدولة هذه المليارات، ثم تظل وحدة الغسيل الكلوي بلا عمل، بينما المرضى وأسرهم يعيشون رحلة عذاب يومية بين المستشفيات بحثًا عن ماكينة تنقذ حياتهم؟”
انتقاد غياب التنسيق بين الجهات الحكومية
وانتقد ما وصفه بغياب التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة، قائلًا إن “الحكومة تعمل في جزر منعزلة” دون تنسيق بين وزارة التعليم العالي ووزارة الصحة ووزارة التخطيط وهيئة التأمين الصحي الشامل وهيئة الشراء الموحد، ما أدى – بحسب قوله – إلى عدم تشغيل المستشفى بكامل طاقته.
كما أشار إلى وجود أزمة أخرى تتعلق بإجبار بعض المرضى على دفع مبالغ مالية رغم كونهم ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، موضحًا أنه تم مطالبة أسرة مريض محجوز بالمستشفى بسداد 25 ألف جنيه لإجراء عملية صمام بالمخ، لعدم وجود تعاقد بين هيئة التأمين الصحي الشامل وجامعة بورسعيد لتغطية هذه التدخلات.
بحث أسباب عدم تشغيل ماكينات الغسيل الكلوي
وأكد النائب أنه تقدم بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الصحة والتعليم العالي والتخطيط، ورئيس هيئة الشراء الموحد، ورئيس هيئة التنظيم والإدارة، لبحث أسباب عدم تشغيل ماكينات الغسيل الكلوي، ووقف معاناة المرضى بشكل فوري.
وأشار إلى أنه سبق وتقدم بطلب إحاطة مماثل بسبب وجود مشكلات إدارية تعوق تشغيل المستشفى بشكل كامل، مطالبًا بحل عاجل للأزمة وتوحيد التنسيق بين الجهات المعنية لضمان تقديم الخدمة الطبية لمرضى بورسعيد، خاصة المنتفعين بمنظومة التأمين الصحي الشامل.

اقرأ أيضا..تشديد الرقابة على كل من يقترب من الأطفال.. اقتراح برلماني لاستراتيجية وطنية لمواجهة “البيدوفيليا”





















