صرح الفنان أحمد عبد الله عن رأيه في علي كلاي خاصة بعدما شهدت الدراما المصرية مؤخراً حدثاً فنياً استثنائياً بعودة الفنان القدير طارق الدسوقي إلى الشاشة الصغيرة من خلال مشاركته في مسلسل “علي كلاي”، وهو الحدث الذي اعتبره زملاؤه والجمهور على حد سواء بمثابة عيد فني حقيقي.
نرشح لك: موعد عرض فيلم سفاح التجمع من جديد.. إثارة جدل بتعليق “جاهزين؟” بعد 48 ساعة من سحبه
تصريحات الفنان أحمد عبد الله عن طارق الدسوقي
الفنان والطبيب أحمد عبد الله، الذي جسد شخصية ماهر الجوهري في المسلسل، أشار إلى أن هذه العودة لم تكن مجرد عودة شخصية محورية على الشاشة، بل كانت حدثاً أثرى المشهد الفني كله وأعاد للدراما المصرية ثقلها الفني المعتاد.
نرشح لك: موعد عرض مسلسل علي كلاي الحلقة 23.. مفاجآت جديدة بعد سرقة أموال العوضي وانهياره على قبر روح
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج “كل الكلام” على قناة “الشمس”، عبّر عبد الله عن مدى تأثره بحجم الحفاوة التي تلقاها الدسوقي من الجمهور، قائلاً: “يا من فرحت الشعب كله برجوعك، وجودك جعل الدنيا جميلة.. الصفحات على السوشيال ميديا لا تتوقف عن ترديد جملة واحدة: (أحلى حاجة في المسلسل إننا شفنا الأستاذ طارق ثاني)”.
هذه الكلمات تعكس تقدير الجمهور العميق لدسوقي، وتظهر كيف أن فناناً بحجمه قادر على ترك بصمة خالدة، مهما طال غيابه عن الشاشة، حيث لا تمحو السنوات حب المشاهد وذكريات الأداء الرائع.

وأكد أحمد عبد الله أن سرعة ودقة تقييم الجمهور أصبحت ملحوظة بشكل أكبر بفضل وسائل التواصل الاجتماعي، وأن ما يقوم به الجمهور من متابعة نقدية وملاحظة للتفاصيل الصغيرة، يعكس أهمية العلامات الكبيرة في الفن التي تبقى محفورة في الوجدان، حتى بعد فترة ابتعاد طويلة.
وأضاف: “الغياب لا يمحو الموهبة، وكل أداء قوي يظل في ذاكرة الناس مهما مرت السنوات”.
ومن جانبه، كشف الفنان طارق الدسوقي عن جانب آخر من حقيقة شعوره في بداية التصوير بعد سنوات من الابتعاد، حيث اعترف بالقلق والرعب الذي تملكه: “كنت أشعر بقلق وعدم فهم لأشياء كثيرة، وكان ماهر هو من يطمئنني في الكواليس ويقول لي: لا تقلق أنا أرى النتيجة وستبهرك”.
يظهر هذا التصريح البُعد الإنساني للفنان الكبير، وكيف أن دعم الزملاء في بيئة العمل يمكن أن يكون العنصر الأكثر تأثيراً في رفع مستوى الأداء والراحة النفسية للفنان أثناء التصوير.
نرشح لك: علي كلاي يواجه خصومه في الحلقة الأخيرة.. هل تنتهي قصته بانتصار أم مفاجآت
كما كشف الدسوقي عن وجه ماهر الجوهري الحقيقي، بعيداً عن ملامح الشر التي قد تظهر على الشاشة: شخصية ماهر ليست مجرد جزء من النص الدرامي، بل هو طبيب تجميل ناجح وإنسان طيب، وهذا التباين بين الواقع والشخصية يضيف بعداً أعمق للعمل ويعطي المشاهدين فرصة للتعرف على الطبائع الإنسانية الحقيقية وراء الأدوار.
وعن خبرته الشخصية في التعلم من زملائه، وصف أحمد عبد الله العمل مع طارق الدسوقي بأنه بمثابة “ورشة تمثيل مفتوحة”، مضيفاً: “كنت أستمتع بمراقبته في الكواليس لأتعلم منه الأداء السلس الجميل الذي نفتقده الآن.
أحياناً كنت أشعر أن أدائي قد يخرج عن السياق أو يزداد انفعالاً، فأنظر للأستاذ طارق وأتعلم منه الهدوء والرزانة.. هذا هو التمثيل الحقيقي”.

هذه الكلمات تعكس التأثير المباشر للفنان الكبير على الأجيال الجديدة من الممثلين، حيث يصبح حضوره على الشاشة وفي الكواليس درساً عملياً في ضبط الأداء وفهم عمق الشخصية.
وأشار عبد الله إلى أن التاريخ وحده قادر على التحدث عن حجم طارق الدسوقي، مؤكدًا أن وجوده يمنح الفن المصري والعربي ثقلاً واستمرارية: “تاريخه الفني هو شهادة حية، ووجوده على الشاشة يضيف قيمة لكل المشهد ويجعل العمل متكاملاً”.
نرشح لك: نار ودموع وتهديد بالقتل.. مسلسل علي كلاي الحلقة 7 تشعل الصراع وتُسقط البطل في أخطر مواجهة
هذا التأكيد يسلط الضوء على أهمية الخبرة الفنية في صناعة الدراما، وأن الفنان الكبير ليس مجرد ممثل لأداء دور، بل هو إضافة حقيقية لكل فريق العمل.
وتأثراً بهذه الكلمات الصادقة من زميله الشاب، دافب الدسوقي أحمد عبد الله قائلاً: “هذا الكلام الكبير يحتاج لعزومة غداء على شرفك”، معبراً عن سعادته العميقة باللقاء الفني مع جيل جديد من الفنانين الموهوبين والمثقفين، مما يعكس روح الاحترام المتبادل بين الأجيال الفنية، وحب التعلم المستمر من أصحاب الخبرة.
وتظهر هذه التصريحات بوضوح أن نجاح مسلسل “علي كلاي” لم يكن مجرد نص جيد، بل جاء نتيجة تناغم حقيقي بين الممثلين، وفهم متبادل للموهبة والخبرة، وحضور الفنان القدير الذي يرفع مستوى كل من حوله.
فالانسجام بين دسوقي وزملائه يعكس قدرة الفن المصري على الاستمرار في تقديم أعمال درامية متكاملة، تجمع بين الخبرة والحيوية، وتخلق تجربة مشاهدة ممتعة وعميقة للمشاهدين.

في النهاية، يثبت طارق الدسوقي أن حضوره على الشاشة لا يقتصر على تقديم شخصية أو أداء دور معين، بل هو مدرسة فنية متكاملة، تتجسد في التزامه، قدرته على التأثير على زملائه، وفهمه العميق لكل تفصيلة في النص، مما يجعل كل عمل يشارك فيه تجربة فريدة لا تُنسى، ويضيف ثقلاً ووزناً حقيقياً للفن المصري والعربي ككل.





















