قال أحمد بهاء الدين شعبان، أمين عام الحزب الاشتراكي المصري، إن الحديث الذي نطق به وزير الشؤون النيابية لا أساس من الصحة، ولا يوجد في الواقع على الأرض، مشيرا إلى أن هناك عددا كبيرا يقال إنه يبلغ حوالي 100 حزب في قائمة الأحزاب المصرية، لكن المشكلة ليست مشكلة العدد، إنما ظروف الحركة وفرص التواصل مع الجماهير حتى يمكن اعتبارها أحزابا سياسية حقيقية.
وأوضح شعبان، خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن «الأحزاب السياسية مثلها مثل السمك الذي إذا خرج من محيطه المائي مات، فإذا أنت منعت الأحزاب السياسية من التواصل مع قطاعات الشعب المختلفة فإنك تمنع عنها سبل الحياة وتدفعها دفعا إلى الموت، حتى لو كانت شكليا موجودة وتضج بالحركة».
الإعلام في خدمة الموالاة
وأضاف: «محرم على الأحزاب السياسية أن تتواصل مع الرأي العام عن طريق أجهزة الإعلام، إلا من فاز بموقع موالاة تفتح له وسائل الإعلام على مصراعيها، وشاهدنا هذا الأمر في مولد الانتخابات الأخير لمجلس الشيوخ، حينما أصبح التلفزيون خادمًا ومفتوحًا على مصراعيه لكل من دعاية الأحزاب الموالية سواء حماية الوطن أو مستقبل الوطن أو غيرهما».
الدولة تتحمل تكلفة دعاية الموالاة
وتابع: «امتلأت شوارع مصر ومناطقها جميعاً وكباريها وكل المواقع المهمة فيها بصور مرشحي الموالاة، بما يعني صرف مئات الملايين على مثل هذه الدعاية التي تحملتها ميزانية الدولة، بينما أغلقت كل وسائل التعبير أمام القوي المعارضة أو التي لا تحسب على قائمة الموالاة».
وأوضح أن تقسيم مصر إلى أربع دوائر على الـ 100 مليون يعني أن كل دائرة تحتوي على ما يزيد على 25 مليون مواطن.
المعارضة لا تمتلك القدرة على التواصل الجماهيري
وأكد أنه «مطلوب من أحزاب المعارضة التي لا تملك القدرة المالية التواصل مع هذه القطاعات الواسعة من الجماهير، وهذا أمر صعب جداً، ولا يتيسر إلا لأصحاب الأموال الكبري والمتصلين بالدولة وبوسائل الإعلام يعني إعلانها بشكل مباشر».
لا يوجد ديمقراطية حقيقية
وأضاف: «وعلى المستوي العام ليس هناك ديمقراطية حقيقية في المجتمع تسمح لأحزاب المعارضة بالقيام بدورها المطلوب في المجتمع المصري، وعلى سبيل المثال، لا يصلح، ولا يمكن لأي حزب سياسي معارض أن يتحرك وسط الشباب في الجامعات، ولا يمكن له أن يتحرك وسط نقابات العمال أو تبني القضايا العمالية، لأن سيتهم على التحريض على الصراع الاجتماعي، ولا يمكن له أن يتصل بالفلاحين لأنه سيتهم بالتدخل في شؤون قطاعات الفلاحين في المجتمع».
اتفاقات الحوار الوطني تم تجاهلها
وأكد أنه «لا يمكن له أن يناقش سياسيات النظام ولا يستمع لرأيه حتى حينما تم الحوار الوطني وتوصلنا مع الدولة إلى اتفاقات حول إطلاق سراح مسجوني الرأي الذين لم تتلوث أيديهم بالدماء، وتعديل قانون الحبس الاحتياطي وغيرها من القضايا الأساسية، لم ينفذ أي اتفاق وتم تجاهله والتنكر له، ووضعه في الملفات التي أغلقت عليه الأبواب، فغياب الحرية وغياب فرصة نقد السياسات الخاطئة للحكومة وغياب الفرصة لسماع الرأي الآخر يعني احترام حق المجتمع في التعبير السلمي، كل هذه القضايا وغياب الاحترام للدستور ومواده الأساسية خلق من العمل السياسي في الحقيقة مسخرة حقيقية».
وقال: «أكبر شاهد على ذلك آخر يومين من أداء مجلس الشيوخ الحالي، عندما في اليوم الأول رفض قانون الإيجارات القديمة، وفي اليوم التالي تم إقرار هذا القانون، فهذا اأكبر دليل على أنه لا توجد فرصة حقيقية لمعارضة شعبية حقيقية».
وأختتم حديثة قائلا: «الخاسر الأول والأخير في هذه القضية هو الشعب المصري وهو الدولة المصرية والوطن، لأنه حينما تفتح أبواب البرلمان للمتهمين، بقضايا واتهامات مخلة بالشرف، فبعضهم كان متهما بالقتل، يصبح في الحقيقة الحديث عن توفير شروط النشاط السياسي والتنافس السلمي على مقاعد البرلمان، كلاما غير واقعي وغير قائم ويستحق الرثاء، إذا كان من أطلقه مؤمن حقا به».
إقرأ أيضاً:خلال مؤتمر الحركة المدنية، أحمد بهاء شعبان يحذر من جريمة بحق مصر





















