قال الخبير الاقتصادي أحمد السيد النجار، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام الأسبق، إن الولايات المتحدة الأمريكية في ظل ما وصفه بـ”إمبراطورية الشر الأمريكية”، لا تستهدف إسقاط النظام الإيراني بقدر ما تراهن على تدمير القدرات العلمية والصاروخية والنووية الإيرانية، وإحداث حالة من الفوضى والتقسيم داخل الدولة، معتبرًا أن هذه الأهداف أكثر خطورة من مجرد تغيير النظام.
أسباب العداء الأمريكي لإيران
وأوضح النجار، خلال منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، أن العداء الأمريكي لإيران تقف خلفه عدة أسباب، في مقدمتها استقلالية القرار الإيراني، ورفض طهران الاعتراف بالكيان الصهيوني الذي نشأ بحسب وصفه بالاغتصاب ويستمر بالعدوان، إلى جانب امتلاك إيران برنامجًا علميًا وصاروخيًا متقدمًا يؤمن لها الحماية، وبرنامجًا نوويًا سلميًا، فضلًا عن ثروتها الهائلة من النفط والغاز التي ما زالت بعيدة عن السيطرة الأمريكية.
ثروات الطاقة ودوافع الاستهداف
وأشار إلى أن إيران تمتلك احتياطيات نفطية تُقدّر بنحو 208.6 مليار برميل تمثل 15.6% من الإجمالي العالمي، واحتياطيات غاز تقدر بنحو 34 تريليون متر مكعب تعادل 16% من الإجمالي العالمي، مؤكدًا أن المطلوب أمريكيًا وصهيونيًا هو دول خانعة تتيح ثرواتها وممراتها المائية للاستغلال، وتسلم بانفراد الكيان الصهيوني بامتلاك السلاح النووي وهيمنته على المنطقة.
وأكد النجار، أن إيران تدرك أن أي حرب مقبلة ستكون وجودية بالمعنى الحرفي، ولن يكون أمامها سوى استخدام خيار “عليَّ وعلى أعدائي” حسب وصفه، في ظل استهداف مباشر لعناصر قوتها العلمية والصاروخية وبرنامجها النووي السلمي الاستهداف الإجرامي الأمريكي، ولن يكون أمامها سوى استخدام كامل قدراتها في مواجهة القواعد والمصالح الأمريكية والكيان الصهيوني.
الموقف الدولي وانهيار النظام العالمي
وتطرق النجار، إلى الموقف الدولي، مشيرًا إلى أن روسيا والصين تقدمان دعمًا سياسيًا لإيران دون مشاركة مباشرة في المواجهة، في ظل بيئة دولية ملتبسة يشهد فيها العالم انهيار ما وصفه بـ”النظام الدولي الميت سريريًا”، لافتًا إلى أن الأمم المتحدة نفسها باتت على شفا الإفلاس وفق تصريحات أمينها العام وأن يمر العالم بمخاض يشمل الصراعات وحروب وتحالفات للاستيلاد وتشكيل نظام دولي جديد.
وأضاف أن أوروبا، رغم تاريخها الاستعماري وتصنيفها للحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، لن تكون متحمسة لتوحش أمريكي قد يمتد إليها، مستشهدًا بتوجه بريطانيا مؤخرًا لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الصين، وهو ما أثار غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تحذير للدول العربية ودعوة للتحرك
وحذر النجار، من أن الدول العربية ستكون الضحية التالية في حال نجاح العدوان على إيران، مؤكدًا أن رفض الحرب يمثل مصلحة وطنية عربية، كما أن تركيا لن تكون بمنأى عن التداعيات، داعيًا القوى الإقليمية الكبرى، وعلى رأسها مصر وتركيا والسعودية، إلى التحرك لمنع العدوان، والوساطة من أجل حل شامل لا يستبعد الأسلحة النووية الصهيونية في أي تسوية تهدف لإخلاء المنطقة من الأسلحة وبرامج تصنيعها.

اقرأ أيضاً: أحمد السيد النجار: الكيانات الإجرامية تسقط بالمواجهة أو الحصار والمقاطعة.. والتنديد والرفض صراخ بلا معنى






















