أعلنت وزارة الأوقاف المصرية عن موضوع خطبة الجمعة اليوم الموافق 26 من ذي الحجة 1447هـ / 12 يونيو 2026م والتي جاءت تحت عنوان «أثر الاستقرار الأسري في بناء الإنسان» وذلك في إطار جهود الوزارة المستمرة لتوعية المجتمع بركائز الاستقرار داخل الأسرة المصرية وبيان أثرها المباشر في تنشئة مواطن صالح ونافع لنفسه ولوطنه.
خطبة الجمعة اليوم
خصصت الوزارة الخطبة الثانية لتعالج قضية مجتمعية ملحة تحت عنوان «خطورة غياب التواصل بين الآباء والأبناء» والتي تأتي كجزء من المبادرة التوعوية الموسعة “صحح مفاهيمك”.
السكينة والرحمة: المحاضن الأولى للفطرة السوية
تناولت الخطبة الأولى أهمية البيت السعيد باعتباره البيئة الطبيعية والملاذ الآمن لنمو الشخصية الإنسانية السوية ونضجها وأكدت أن القرآن الكريم ربط ربطاً وثيقاً بين النجاح الزوجي والطمأنينة النفسية، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.
وأشارت الخطبة إلى مفهوم “القوامة الرشيدة” القائمة على الرفق والرعاية لا التسلط مستلهمة الدروس من قصص الأنبياء كعلاقة نبي الله داود بابنه سليمان عليهما السلام ووصايا لقمان الحكيم. كما شددت على أهمية اختيار شريك الحياة بناءً على الدين والأخلاق والالتزام بحسن المعاشرة، والتغافل عن الهنات والزلات العابرة لاستمرار مركب الأسرة في ود وسلام.
التحذير من حبائل “العالم الافتراضي”
وحذرت الأوقاف من مخاطر بعض وسائل التواصل الاجتماعي التي تهدد استقرار البيوت عبر تزييف الواقع ودفع الأخلاء إلى المقارنات الخبيثة التي تورث السخط والنزاع وشددت الخطبة على ضرورة صون الخصوصية الزوجية وكتمان أسرار البيوت محذرة من الفضاء الإلكتروني الذي يتسبب في هدم الثقة وجفاء المشاعر، مستدلة بالتحذير النبوي الشريف من نشر أسرار البيوت.
الخطبة الثانية: جدار الصمت الرقمي وخطورة غياب الحوار
في القسم الثاني من خطبة الجمعة، وجهت وزارة الأوقاف رسالة حانية ومحذرة لكل أب وأم حول خطورة “الغياب العاطفي” داخل المنزل الواحد.
وأوضحت الخطبة أن العصر الرقمي فرض تحدياً خطيراً، حيث باتت الأجساد تجتمع تحت سقف واحد بينما القلوب مفترقة فالأبناء أسرى للشاشات والآباء غافلون عن أحوالهم الحقيقية واعتبرت الوزارة أن غياب الحوار الهادئ يمثل جداراً صامتاً يقطع أواصر المحبة ويجعل الأسرة كشجرة ذابلة حرمت من الماء.
ونبهت الأوقاف إلى أن فجوة الغياب تدفع الأبناء (بنين وبنات) للبحث عن آذان بديلة تسمعهم خارج المحيط الأسري مما يفتح الباب أمام رفقاء السوء والانحرافات الفكرية والسلوكية لتتسلل إلى عقولهم ودعت الخطبة إلى ضرورة أن يكون البيت ملاذاً يفيض بالفهم والاحتواء وتغليب لغة الرفق والنصح قبل اللوم والعقاب، تماشياً مع التوجيه النبوي: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي».
حراك دعوي مكثف لوزارة الأوقاف خلال يونيو
بالتوازي مع موضوع الخطبة تشهد وزارة الأوقاف نشاطاً دعوياً وقرآنياً مكثفاً غير مسبوق لخدمة بيوت الله وتعميق الوعي الديني حيث تم الإعلان عن:
- إعمار المساجد: افتتاح 21 مسجداً جديداً في مختلف المحافظات.
- القوافل النسائية: إطلاق 26 قافلة دعوية مخصصة للواعظات بالمديريات الإقليمية.
- الأنشطة القرآنية: تنفيذ 11589 نشاطاً قرآنياً متنوعاً خلال الأسبوع الثاني من شهر يونيو 2026.
- المجالس الحديثية والأدبية: إطلاق 2000 مجلس في المساجد الكبرى لقراءة البردة الشريفة للإمام البوصيري.




















