جريمة بشعة من سلسلة الجرائم الأسرية، التي حدثت خلال الأيام القليلة الماضية منذ بداية شهر رمضان الكريم، حيث لاتزال الجريمة الأسرية هي من تتصدر المشهد في أخبار الحوادث بمختلف أشكالها المرئية والمقروءة والمسموعة.
ولعلها تكون الأعنف على الإطلاق والأكثر شراسة، حيث تحول المنزل الذي جمع الأسرة في أوقات أفراحهم وأحزانهم، إلى مسرح جريمة يقتل فيه أحدهم الآخر.
الضربة من داخل المنزل
هناك في منطقة الضواحي بمحافظة بورسعيد، عاش «تامر» الأب القاسي، الذي وزع الآلم على أفراد أسرته جميعًا، حتى لم تتحمل زوجته تعذيبه وضربه المستمر لها وضاقت بها السبل وتركت له المنزل، مع أولاده كالجلاد يتعدى عليهم بالضرب، حتى لفظ ابنه الأكبر الذي يقوم بالإنفاق على المنزل وأخواته الصغار، أنفاسه الآخيرة خلال وصلة تعذيب لم يتحملها جسده النحيل.
تفاصيل تلك الواقعة المأساوية، كما دونتها سجلات ضباط مباحث قسم شرطة الضواحي بمديرية أمن بورسعيد، كانت بورد إشارة من غرفة عمليات النجدة مفادها، العثور على جثة أحد الأشخاص داخل منزله، وبالانتقال والفحص تبين العثور علي جثة «يوسف تامر شلبي» 16 عامًا، طالب، به آثار خنق وجز بالرقبة، وبعمل التحريات تبين أن والد المتوفي وراء ارتكاب الواقعة، بسبب خلافات أسرية.
وعقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن مسبق من النيابة العامة، أمكن ضبط المتهم واقتياده إلى ديوان القسم، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وتولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات.
وأمرت بانتداب طبيب شرعي لتشريح جثة المجني عليه، وإعداد تقرير وافٍ عن كيفية الوفاة وأسبابها، وصرحت بالدفن عقب بيان الصفة التشريحية لها، وتسليم الجثمان لذويه لاستكمال إجراءات الدفن، وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة، ولا تزال التحقيقات مستمرة.





















