تقرير: سمر أبو الدهب
قال الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، إن استقرار مستويات الأسعار الحالي ارتبط بشكل مباشر باستقرار سعر صرف الجنيه، الذي يدعمه تدفق سيولة أجنبية ناتجة عن صفقات استثمارية كبرى وموسم سياحي نشط، مما وفر سيولة دولارية مؤقتة خففت من حدة العجز الناتج عن تراجع إيرادات قناة السويس بنسبة تتراوح بين 60% و70% خلال الفترة 2024-2025 بسبب التوترات في البحر الأحمر.
نرشح لك: “المجتمعات العمرانية” توضح آلية إتمام التنازل عن الأراضي والوحدات بالمدن الجديدة
تحديات التحول إلى نمو هيكلي
وأوضح أبو الفتوح، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن وصف هذا التحسن بـ “الهيكلي” يظل مشروطًا بقدرة القطاع الصناعي على استدامة وتيرة الإنتاج دون الاعتماد الكلي على التدفقات الرأسمالية الخارجية، خاصة في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن عبء خدمة الدين العام التي تلتهم جانبًا كبيرًا من الموازنة.
ولفت إلى أن استقرار الاحتياطيات النقدية، رغم كونه حائط صد، إلا أنه يواجه اختبارًا حقيقيًا أمام استحقاقات الديون الخارجية والتقلبات المحتملة في أسعار السلع الأساسية عالميًا.
تحليل مخاطر الضغوط التضخمية الخارجية
وأشار إلى أن الخطر الأكبر يتمثل في العودة المحتملة لارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وتأثيرها على تكلفة النقل.
ويرى أن المخاطر الرئيسية تتلخص في تداعيات الخفض السريع على تدفقات “الأموال الساخنة” التي قد تبحث عن أسواق ذات عائد أعلى.
مخاطر التضخم المحلي والخدمات الإدارية
وأضاف أن هناك مخاطر من عودة الضغوط التضخمية في حال تم تحريك أسعار خدمات إدارية إضافية مثل الكهرباء والتعليم في مطلع عام 2026، مما يضع السياسة النقدية أمام تحديات مستمرة للحفاظ على المكتسبات الحالية.






















