بعض مواد لائحة القيد بها مشكلات قانونية تحتاج مراجعة
التخوف من عرض تعديل القانون على البرلمان غير مبرر
حل أزمة صحفيي المواقع يبدأ بتعديل قانون النقابة
الأفضل تفعيل ميثاق الشرف الصحفي القائم بدل كتابة مواثيق جديدة
الجمعية العمومية يجب أن تقرأ اللائحة جيدًا ولا تظل “نايمة في العسل”
أجرى الحوار- عصام الشريف
في ظل الجدل الذي أُثير مؤخرًا داخل نقابة الصحفيين حول مقترح ميثاق الشرف الصحفي ولائحة القيد الجديدة، وما تبعه من نقاشات واسعة بين أعضاء الجمعية العمومية، برزت تساؤلات عديدة حول طبيعة هذه التعديلات وأسباب طرحها في هذا التوقيت، ومدى توافقها مع تطلعات الصحفيين ومستقبل المهنة.
وفي هذا السياق، يفتح الكاتب الصحفي أبو السعود محمد أمين عام مساعد نقابة الصحفيين الأسبق قلبه في حوار خاص مع “الحرية”، متحدثًا عن كواليس الجدل الدائر، وأبرز الملاحظات على لائحة القيد المقترحة وميثاق الشرف الصحفي، كما يتطرق إلى ملف طال انتظاره داخل الجماعة الصحفية، وهو ضم صحفيي المواقع الإلكترونية للنقابة، والحديث عن رؤيته لتعديل قانون النقابة الصادر عام 1970، مؤكدًا على ضرورة فتح هذا الملف دون خوف.
وإلى نص الحوار:
بداية.. اشرح لنا الموضوع وكواليس الجدل الحالي؟
الموضوع بكل بساطة أن هناك دعوة للجمعية العمومية التي تعقد في أول مارس من كل عام، وقد وجه المجلس دعوته للجمعية العمومية تتضمن أربعة مواضيع، ومن بينها موضوعان أساسيان، هما أداء مجلس النقابة خلال عام، والميزانية، بالإضافة إلى طرح ميثاق الشرف الصحفي، ولائحة القيد، وكان هناك حديث في المؤتمر العام السادس، وتوصية من الجمعية العمومية بذلك.
وعندما طرح المجلس اللائحة وميثاق الشرف الصحفي، وقرأناهما رأينا أن هناك بعض الملاحظات لا تتناسب مع اللائحة التي تحقق تطلعات الجمعية العمومية، كما وجدنا بعض المشكلات التي تضع اللائحة تحت طائلة المخالفة القانونية، ومن هنا اجتمع عدد من الزملاء كلجنة مناقشة وتفنيد للائحة والميثاق تحت مبادرة تسمى “الوعي النقابي”.

ما هي أبرز المشكلات في اللائحة؟
كان من أبرز الملاحظات: المادة 11، وهو أمر يتعلق بمشكلة قانونية حذرنا منها مرارًا وتكرارًا، وتتمثل في تصنيف الحاصلين على التعليم المفتوح، فهي تتحدث عن قبول التعليم المفتوح ماعدا الحاصلين على الدبلومات، بمعني الاكتفاء بالحاصلين على الثانوية العامة والأزهرية ويستثني أصحاب الدبلومات.
في المقابل، القانون ينص على قبول الحاصلين على مؤهل عالٍ، ولم يحدد سواء تعليم مفتوح أو غيره، وهناك الكثير من الحاصلين على مؤهلات تعليم مفتوح تم قبولهم في القيد دون استثناء، طبقا للقانون.
كما أن هناك ملاحظة على البند الـ18، المتعلق بتعريف الصحفي المحترف، وهي مادة مأخوذة من القانون نفسه، وبها عدد من الأجزاء التي تعرف الصحفي المحترف، إلا أن البعض يعتبرها مطروحة لكي تساهم في دخول الزملاء في المواقع الإلكترونية للنقابة بطريقة الانتساب، لكننا نرى أنه من حق الزملاء في المواقع الإلكترونية الدخول للنقابة بشكل كامل من خلال القيد العادي وليس الانتساب، وهنا يستلزم الأمر تعديل قانون النقابة، وليس وضع مواد مصطنعة في اللائحة.
صحفيو المواقع الإلكترونية متى تعدل نقابة الصحفيين القانون لضمهم؟ ولماذا لم يطرح المجلس هذا الملف على البرلمان حتى الآن؟
بالطبع يجب أن يُثار، نحن لدينا عدد من الزملاء دائمًا متخوفين من طرح هذا القانون وعرضه على مجلس النواب، وتخوفهم نابع من دخول تعديل القانون إلى مجلس النواب وخروجه بشكل أسوأ مما هو عليه الآن، لكني ضد هذا التخوف الدائم، لأنه مع الأسف هناك أشخاص يصدرون هذا التخوف طوال الوقت للجمعية العمومية.
هل ننتظر أن تحكم النقابة البرلمان مثلا؟
نحن لدينا عدد من الزملاء في البرلمان، ولدينا وزير دولة للإعلام وهو زميل صحفي ونقيب سابق وأخ كبير في الحكومة، وفي المقدمة دعوة من الرئيس بتطوير الإعلام، أليس يعني كل هذا أننا لدينا فرصة كبيرة أن نقدم تعديل القانون، وألا نخاف من الأمر.
قيل من بعض الزملاء أن ميثاق الشرف الصحفي مكتوب بالذكاء الاصطناعي.. هل نحتاج لميثاق جديد أم تفعيل الموجود؟
دائمًا وأبدًا؛ التفعيل هو الفكرة الأفضل والأساسية، فماذا تعني المواثيق بدون تفعيلها كل فترة سواء تعديل اللائحة أو ميثاق، وعندما نظرنا للميثاق المقدم كنظرة مبدئية وجدناه عشر صفحات، وهو تقريبًا أكبر من اللائحة نفسها، وبه الكلام مكررًا.
أما الجندر داخل الميثاق كان مقصود به النوع، بمعني (ذكر أو أنثى)، فقد تحدث الميثاق عن هذا الموضوع باستفاضة، لكن الأمر يحتاج مناقشة من الجمعية العمومية، خاصة أن فكرة التمييز في الصحافة المصرية كثيرًا ما تكون غير ملموسة أو مفهومة في تناول الموضوعات، لكن يبدو أن الميثاق منقول من مواثيق غربية بنفس الصيغة، وللأسف هناك عدد كبير من الزملاء عند قراءته لم يفهموا المعنى أو ماذا يريد أن يقول.
هل وافق أعضاء مجلس النقابة على الميثاق واللائحة؟
أنا وبعض الزملاء تواصلنا مع أعضاء مجلس النقابة، ومعظمهم قالوا إن هناك أشياء في اللائحة غير متوافق عليها، لكن ليس لدي معلومة أن أحدهم لم يقرأها، فمن الطبيعي أن أعضاء المجلس يناقشوا ويتوافقوا جميعا في أمور مثل اللائحة أو الميثاق وغيره، كما يجب أن يفتحوا مجالا لمناقشة الجمعية العمومية، ويتم صياغة اللائحة أو الميثاق بعد ذلك.
ما هو تقييمك لأداء النقيب والمجلس؟
الحقيقة أن السنتين الماضيين كانوا أفضل من السنة الأخيرة، اجتهدوا جيدا ولكن هذا الاجتهاد لم ينل إعجاب وطموحات الجمعية العمومية، أرى أن النقيب اجتهد ولكن لا أرى في المجالس الأخيرة جهد النقباء الكبار.
مع احترامي وتقدير لكل الزملاء، لكن في السنوات الأخيرة عندما ننظر إلى مجلس النقابة لا تشعر أن أداء النقيب يماثل أداء أعضاء مجلس، وأداء أعضاؤه يماثل أداء أي زميل من الجمعية العمومية بيغطي وزارة خدمية.
في حالة عدم حضور الجمعية العمومية.. ما مصير هذه المطروحات؟
طبقًا للقانون والمادة 35 من قانون النقابة، تظل الدعوة مستمرة للجمعية العمومية حتى تنعقد تبدأ بضرورة حضور 50+1، ثم الربع بعد أسبوعين وتظل الدعوة متكررة هكذا حتى تنعقد، ولا يتم الموافقة أو الرفض إلا بحضور الجمعية العمومية، وإلا سترحل كل الأشياء المطروحة إلى الجمعية العمومية الخاصة بالانتخابات في 2027.
ما هي رسالتك للجمعية العمومية؟
المتابعة الجيدة، وقراءة قانون النقابة، واللائحة، وميثاق الشرف الصحفي جيدًا، فلا يجب طوال الوقت أن تظل “الجمعية العمومية نايمة في العسل.. ومجلس النقابة لابد في الدرة”، يجب أن يظلوا متابعين.
ما هي رسالتك للنقيب وأعضاء مجلس النقابة؟
أتمنى أن يرسلوا دعوة للمهتمين، ويعيدوا صياغة أو مناقشة لائحة القيد وميثاق الشرف الصحفي إلى أن تنعقد الجمعية العمومية، بحيث يكون هناك حوارًا حقيقيًا حول اللائحة وميثاق الشرف الصحفي مع أعضاء مجلس النقابة.




















