آلاء عبد العزيز تتصدر الترند بعد إعلان مرضها النفسي وخلع الحجاب، وتفاعل معها رواد منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير، بعد ظهورها في فيديوهات تشارك فيها تفاصيل حياتها الشخصية، التي كانت محط اهتمام الجمهور لسنوات طويلة، خاصة بعد تقدمها في مجال الإعلام الديني.
ومع إعلانها عن إصابتها بمرض نفسي، وتغيير مظهرها بشكل مفاجئ، أصبح اسمها حديث الساعة، ولكن ما بين التعاطف والمعارضة، انتشرت ردود فعل متباينة بين المتابعين، مما دفع العديد من المحللين النفسيين والجمهور إلى التفاعل مع ما يحدث.
القصة الكاملة لآلاء عبد العزيز
آلاء عبد العزيز، المذيعة التي كانت تحظى بشعبية كبيرة في مجال الإعلام الديني، أعلنت في وقت سابق عن إصابتها بمرض نفسي وصفته بأنه “انفصام في الشخصية”، وذلك خلال بث مباشر على صفحتها الرسمية على فيسبوك، تحدثت المذيعة عن معاناتها في تلك الفترة، مشيرة إلى أنها كانت في حالة من الارتباك الشديد وأنها لم تعد تتذكر ملامح حياتها السابقة.
وقالت في تصريحاتها: “أنا آلاء عبد العزيز المذيعة الدينية والداعية الإسلامية، لكن لما صحيت لقيت نفسي مش زي ما كنت، قلعت الطرحة ونزلت بالليل وبقيت شخص مختلف تمامًا.
كما أضافت أنها لم تتذكر بعض الأحداث في حياتها بشكل دقيق، مثل علاقتها بابنتها، ما جعل الجمهور يتساءل عن مصداقية حديثها ومدى تأثير حالتها النفسية على سلوكها، وفي وقت لاحق، أوضحت آلاء أنها ليست مصابة بالفصام كما ادعت سابقًا، بل إنها تعاني من “اضطراب ثنائي القطب” وحالة من الهوس، مما زاد من الجدل حول تصريحاتها.

خلعها الحجاب وتأثيره على متابعيها
من أبرز التغييرات التي حدثت في حياة آلاء عبد العزيز كان خلعها الحجاب، الذي أثار تساؤلات كبيرة بين جمهورها، ففي الوقت الذي ارتدت فيه الحجاب بعد عودتها من العمرة في وقت سابق، نزلت في صور وفيديوهات جديدة تظهر دون حجاب، وهو ما عده البعض تحولًا مفاجئًا في حياتها.
واعتبر الكثيرون أن هذا التغيير قد يكون نتيجة لاضطراب نفسي تعاني منه، وأنه قد يكون تأثيرًا لحالة الهوس التي تحدثت عنها.
وقد أثار هذا التغيير انقسامًا في آراء متابعيها على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعرب البعض عن تعاطفهم مع آلاء، مؤكدين أن ما تمر به هو جزء من معاناتها مع المرض النفسي، وأنه يجب على المجتمع أن يظهر التفاهم والدعم تجاه المصابين بأمراض نفسية.
وفي المقابل، اعترض آخرون على تصرفاتها، مؤكدين أن البعض قد يسيء فهم حقيقة مرضها أو قد يعتقد أنه مجرد تمثيل لأغراض شخصية أو لجذب الانتباه.

آراء الجمهور بين التعاطف والنقد
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة من التعليقات المتباينة تجاه تصريحات آلاء عبد العزيز، البعض أبدى تعاطفًا معها، داعين الله أن يمنحها الشفاء ويعافيها، بينما اعتبر البعض الآخر أن ما تطرحه من معلومات غير دقيق ولا يتوافق مع حقيقة المرض النفسي.
وإحدى المتابعات عبرت عن رفضها قائلة: “مبحبش اكون ظالمه وارمي حد بالباطل لكن اللي المدام بتدعيه ده ملهوش اي علاقه باي امراض لان اخر حد بيعرف انه مريض هو المريض نفسه ولما بيعرف انه مريض بيروح يتعالج مش بيطلع ع السوشيال ميديا يقول انا مريض علشان ياخد التريند وبعدين يعني هو الانفصام جيه ف اللبس بس ولا هي عاشت قصة الفيلم كامله علشان نفهم بس”.

وفي تعليق آخر، تساءلت إحدى المتابعات: “الانفصام في الشخصية جاء بسبب المظهر فقط؟ وهل عاشت المريضة تجربة الفيلم كاملة لتفهم حقيقة مرضها؟”، مشيرة إلى أن فكرة الانفصام في الشخصية كما قدمتها آلاء تتنافى مع ما هو معروف طبيًا حول هذا المرض.

بينما كتبت أخرى: “بلاش نظلم الناس ربنا هو اللي عالم بيها ادعوله ربنا يشفيها ويعافيه اذا كانت مريضة واذا كانت بتمثل ربنا يهديه بس مش تمثيل ياجماعة ربنا يصلح حاله وحالنا جميعا يارب”.

ماهية مرض الفصام
من جانبه، أكد الدكتور محمد الوصيفي، أستاذ الطب النفسي وعلاج الإدمان وأمراض النوم في كلية الطب بجامعة المنصورة، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن هناك العديد من المفاهيم الخاطئة حول مرض الفصام. وقال: “الفصام، أو Schizophrenia بالإنجليزية، هو اضطراب نفسي يعكس انقسامًا في وظائف الدماغ، ولكنه يختلف تمامًا عن الازدواجية أو تعدد الشخصيات، وهو مرض ذهاني يتميز بخلل في التفكير والمشاعر والسلوك”.
وأوضح الوصيفي أن الفصام لا يعني أن الشخص يعاني من ازدواجية في الشخصية كما يعتقد البعض، بل يشير إلى اضطراب يتسبب في تداخل بين الواقع والأوهام، مما يؤدي إلى أعراض مثل الانعزال الاجتماعي، الاكتئاب، عدم القدرة على التواصل مع الآخرين، وفقدان الاهتمام بالحياة.
وأضاف الوصيفي أن الفصام قد يؤدي إلى أعراض نفسية شديدة، مثل العزلة الاجتماعية، والاكتئاب، والتراجع في الأداء الدراسي أو الوظيفي، كما قد يعاني المريض من أفكار غريبة، مثل أن يعتقد أن هناك من يحاول قتله، أو أن يتصور أن عائلته تكرهه أو تخونه.

وأوضح أن الأعراض قد تشمل أيضًا أفكار الضلالات، مثل الاعتقاد بأنه الشخص المختار أو المهدي المنتظر.”
وأشار الوصيفي إلى أن مريض الفصام لا يعي في كثير من الأحيان حالته المرضية، وبالتالي فهو يرفض العلاج، وهو ما يتطلب تدخلاً طبيًا عاجلاً للحفاظ على صحته النفسية، وأضاف أن مرض الفصام هو مرض مزمن، ويتطلب علاجًا مستمرًا، حيث يمكن أن تتحسن الأعراض الذهانية فقط، بينما تبقى الأعراض الوظيفية السلبية مثل التراجع الاجتماعي والانسحاب العاطفي.
دعم النجوم لآلاء عبد العزيز
أثارت حالة آلاء عبد العزيز استجابة من عدة شخصيات عامة في مصر، حيث أبدت الفنانة بدرية طلبة تضامنها الكامل مع الإعلامية المصرية، عبر حسابها على فيسبوك، ناشدت بدرية طلبة بضرورة التدخل لمساعدة آلاء عبد العزيز.
وقالت بدرية طلبة: “المذيعة مفيش حد يحتويها يجبلها دكتور ولا شيخ يعرف سبب تحولها، سيبنها تتهان وتبقي محتوى للمرتزقين، ملهاش أهل، صاحبة، جارة، طب القناة اللي شغالة فيها حد يعرفها يحجمها لحد ما ترجع لحالتها الطبيعية”.

كما أعربت الإعلامية ريهام سعيد عن تضامنها مع آلاء، وأعلنت عبر حسابها على “فيسبوك” أن برنامجها سيتولى علاج آلاء عبد العزيز، حيث كتبت: “بإذن الله تعالى سيتولى البرنامج علاج الزميلة آلاء عبد العزيز بالاستعانة بأكبر الأطباء بدون تصوير للحفاظ على أسرار وخصوصية المريض النفسي”.




















