أعرب حزب الدستور عن قلقه البالغ إزاء ما تم تداوله من معلومات وشهادات حول الأحداث المؤسفة التي شهدتها مدينة النجيلة بمحافظة مرسى مطروح، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة من أمناء الشرطة ومقتل شابين من الأهالي.
وأكد الحزب، في بيان له اليوم، أن شهادات الأهالي والمصادر المحلية التي تم تداولها تثير اتهامات خطيرة بشأن قيام قوات الأمن بـ”تصفية جسدية” للشابين بعد تسليم نفسيهما طوعًا عبر وساطة من مشايخ القبائل وعمد المنطقة، مشددًا على أن هذا ـ إن ثبتت صحته ـ يُعد انتهاكًا جسيمًا لمبادئ القانون وحقوق الإنسان، وخاصة الحق في الحياة والمحاكمة العادلة.
وأعرب الحزب، عن حزنه الشديد وتعازيه لأسر الشابين، مؤكدًا تضامنه الكامل مع أهالي مطروح ومطالبًا بـ تحقيق فوري وشفاف ومحايد يُعلن للرأي العام، ويهدف إلى تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات.
وصف الحزب هذه الممارسات، بأنها تمثل تجاوزًا جسيمًا لحقوق الإنسان وانحرافًا خطيرًا عن دور أجهزة إنفاذ القانون، مشيرًا إلى أن اقتحام البيوت واحتجاز النساء يُعد تعديًا صارخًا على الحرمات وتقاليد المجتمع القبلي في مطروح، الذي يُولي مكانة رفيعة للمرأة ويعتبر المساس بها خطًا أحمر لا يجوز تجاوزه تحت أي ظرف.
وشدد حزب الدستور، على أن جهاز الشرطة مسؤول عن حماية المواطنين لا ترويعهم، داعيًا إلى احترام الدستور والمبادئ القانونية والإنسانية في ملاحقة الجناة، ورافضًا ممارسات العقاب الجماعي أو التجاوز في استخدام القوة.
ودعا الحزب، الحكومة إلى فتح قنوات تفاهم وحوار حقيقي مع المجتمع المحلي، خاصة في المناطق المطروحة للاستثمار، لتفادي الصدامات وتكرار مثل هذه الوقائع المؤلمة، التي تؤثر سلبًا على ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
اقرأ أيضًا: رئيس حزب الشعب الديمقراطي لـ”الحرية”: أصبح من الضروري إنشاء هيئة وطنية مستقلة للرقابة على أسعار الوقود





















