شهدت قرية كفر مالك الواقعة شرقي رام الله حادثة سطو مروعة فجر اليوم، حيث اقدمت مجموعة من المستوطنين المسلحين على سرقة قطيع من الاغنام يضم نحو 80 راسا تعود ملكيتها للمواطن مصطفى الدرباني، بعد اقتحام المنطقة الشرقية للبلدة في هجوم مسلح جديد يضاف الى سلسلة الانتهاكات المستمرة بحق المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية.
واوضح الناشط الميداني جهاد القاق ان هذه الواقعة لم تكن الاولى التي يستهدف فيها المستوطنون الدرباني، حيث تعرض الرجل لاعتداءات جسدية سابقة ترافقت مع سرقة اغنامه اثناء الرعي، في محاولة واضحة لتهجير السكان والتضييق على سبل عيشهم في اراضيهم التي يقطنونها منذ سنوات طويلة.
سرقة المواشي في الضفة الغربية تثير غضبا واسعا وتكشف مخططات التهجير القسري
تتصاعد جرائم سرقة المواشي في الضفة الغربية بشكل مخيف لتعكس سياسة التضييق الممنهج ضد المزارعين الفلسطينيين في قراهم المحتلة، حيث اقتحمت عصابات مسلحة منطقة كفر مالك الواقعة شرق رام الله ونفذت عملية سطو واسعة النطاق استهدفت ثروة حيوانية ضخمة، وأسفر هذا الهجوم المسلح عن نهب 80 رأسا من الأغنام في وضح النهار مما يهدد استقرار المجتمعات الرعوية التي تعاني ويلات الحصار والتنكيل اليومي دون وجود أي رادع حقيقي لهذه التجاوزات الخطيرة.
بدأت الواقعة الأليمة بتسلل مجموعات تخريبية إلى مراعي المواطن مصطفى الدرباني الذي يواجه استهدافا متكررا يهدف إلى إجلائه عن أرضه بالقوة، وتكررت حوادث الاعتداء الجسدي على الرجل بالتزامن مع نهب ممتلكاته في محاولة لضرب سبل عيشه الوحيدة وتدمير قدرته على الصمود، وتكشف هذه الممارسات العدوانية عن رغبة حقيقية في إخلاء المنطقة الشرقية من سكانها الأصليين لصالح توسيع المستوطنات غير القانونية التي تلتهم مساحات شاسعة من أراضي المواطنين العزل تحت تهديد السلاح.
معدلات الانتهاكات في الضفة الغربية تتخطى الخطوط الحمراء
ترصد التقارير الميدانية زيادة مرعبة في معدلات الجريمة المنظمة ضد الممتلكات حيث بلغت الانتهاكات المسجلة خلال شهر واحد فقط نحو 1800 واقعة اعتداء، وتنوعت هذه الأفعال الإجرامية بين التخريب المتعمد والسطو المسلح والاقتحامات الليلية التي تروع النساء والأطفال في محافظات مختلفة، وتصدرت محافظة الخليل قائمة المناطق الأكثر تعرضا لهذا النوع من الإرهاب المعيشي وتلتها مدن نابلس ورام الله والبيرة والقدس في مؤشر واضح على توزيع أدوار تخريبي يستهدف البنية الاقتصادية.
تتزامن هجمات العصابات المسلحة مع تحركات عسكرية يومية تفرض واقعا مريرا من الفوضى والتحريض المتعمد داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويواجه المزارعون في المناطق المصنفة ج تحديات أمنية بالغة الصعوبة نتيجة غياب الحماية الدولية وتغول المخططات التي تستهدف تدمير الثروة الحيوانية والزراعية، ويبقى استمرار صمت المجتمع الدولي بمثابة الضوء الأخضر لارتكاب مزيد من التجاوزات التي تقوض أي فرص لاستقرار السكان فوق أراضيهم التاريخية التي يقطنونها منذ آلاف السنين.















