فجرت الإدارة العامة للمرور زلزالا من الأرقام الصادمة التي كشفت عن “مقامرة بالأرواح” فوق الأسفلت، بعدما اصطادت راداراتها الذكية ومجموعاتها القتالية 1183 سيارة تسير بـ “سرعات جنونية” اخترقت حاجز الأمان خلال 24 ساعة فقط، لتعلن وزارة الداخلية حالة الاستنفار القصوى على كافة المحاور السريعة، وتضرب بيد من حديد فوق رقاب المستهترين، وسط تطبيق صارم للتعديلات التشريعية الجديدة لعام 2026 التي تضع السائقين المتهورين بين فكي “الغرامات الفلكية” و”الحبس الوجوبي” لإيقاف نزيف الدماء الذي يحصد آلاف القلوب سنويا.
غزوة الرادارات الذكية.. 24 ساعة من الحصار المروري الشامل
انطلقت مجموعات العمل المرورية بالتنسيق مع مديريات أمن القاهرة والجيزة، لشن حملة تطهير واسعة النطاق استهدفت “أباطرة السرعة” ومخالفي قواعد السير، وأسفرت المداهمات المرورية عن ضبط حصيلة ثقيلة تضمنت 114 مخالفة سير بدون رخص “قيادة وتسيير”، و74 دراجة نارية مخالفة، بالإضافة إلى 83 مخالفة مواقف عشوائية تسببت في اختناقات مرورية حادة، وبحث رجال المباحث الجنائية والمرورية في كواليس 147 مخالفة لشروط الترخيص، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية حيالهم، مع رفع كافة السيارات المتروكة التي كانت تمثل “قنابل موقوتة” تعيق حركة المواطنين بالشوارع الرئيسية.
وعززت الإدارة العامة للمرور من تواجدها أعلى المحاور بالقاهرة والجيزة، مع انتشار مكثف لسيارات الإغاثة والدفع الرباعي لإزالة أي أعطال أو حوادث مفاجئة، وبحثت الحملات في ملف “القيادة تحت تأثير المخدر” الذي يمثل التهديد الأكبر لسلامة المواطنين، حيث تم نشر كمائن الرادار المتحركة والثابتة لرصد التجاوزات اللحظية، وتطبيق سياسة “صفر تهاون” مع أي محاولة للسير عكس الاتجاه أو الانتظار الخاطئ الذي يتسبب في حوادث دهس مروعة على الطرق الصحراوية والزراعية.
قانون 2026 الجديد.. مقصلة الغرامات والحبس بانتظار “المغيبين”
كشفت تقارير المتابعة الأمنية أن التعديلات القانونية الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في 2026، وضعت عقوبات رادعة تبدأ بغرامة تجاوز السرعة من 2000 جنيه وتصل إلى 10,000 جنيه، بينما تتراوح غرامات القيادة المتهورة على الطرق السريعة بين 10,000 و30,000 جنيه، مع مضاعفة القيمة في حالة التكرار، وأكدت المصادر أن “الحبس الوجوبي” أصبح المصير المحتوم لحالات طمس اللوحات المعدنية أو تكرار القيادة بدون ترخيص، في خطوة تهدف لتقليص معدلات الوفيات التي وصلت إلى نحو 8000 حالة سنويا بسبب السرعة القاتلة.
وشددت أجهزة وزارة الداخلية على أن استخدام أحدث أنظمة الرادار “الفرنسي والذكاء الاصطناعي” ساهم في رصد مخالفات التحدث في الهاتف وعدم ربط حزام الأمان وتجاوز الحارة المرورية بدقة متناهية، وبقت التعليمات الصادرة لرجال المرور واضحة بضرورة “فرض السيطرة الكاملة” وإحالة المخالفين للنيابة العامة لاتخاذ شؤونها، لتظل الطرق المصرية ساحة للانضباط وليست حلبة للسباقات الانتحارية التي يدفع ثمنها الأبرياء، في ملحمة أمنية تهدف لحماية “حق الحياة” لكل مواطن يسلك طرق الجمهورية الجديدة.





















