كشف الفنان مصطفى قمر عن حزنه الشديد لرحيل الفنان الكبير هاني شاكر، مؤكدًا أن الساحة الفنية فقدت قيمة فنية وإنسانية استثنائية، وذلك خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «البصمة» الذي يقدمه الإعلامي محمد الغيطي عبر قناة الشمس 2.
وبدت مشاعر التأثر واضحة على مصطفى قمر أثناء حديثه، خاصة بعد مشاركته في جنازة الفنان الراحل، حيث قال: «أنا مش قادر أصدق.. من وقت الخبر وأنا قاعد أعيط ومش قادر أسيطر على نفسي، لأن ذكرياتنا مع الأستاذ هاني شاكر جميلة جدًا، وتاريخنا وعِشرتنا كبيرة».
وأضاف أن هاني شاكر كان نموذجًا نادرًا للفنان الراقي صاحب الأخلاق العالية، مشيرًا إلى أن الجمع بين الرقي الفني والإنساني أصبح أمرًا صعبًا، قائلًا: «صعب جدًا تلاقي المستوى الفني الراقي مع الأخلاق الراقية، والأستاذ هاني كان في قمة الرقي، وده اللي بنتعلم منه القيم والثبات على المبدأ».
وأوضح مصطفى قمر أن الراحل لم يكن يسيء لأحد، وتميز بالهدوء الشديد حتى في أصعب المواقف، مضيفًا: «عمري ما شفته زعل حد، ولا حتى مكشر، وكان دايمًا متماسك وبيتكلم بهدوء واحترام حتى لو الكلام اللي قدامه قاسي».
وتحدث عن تواضع هاني شاكر، معتبرًا أنه من أهم صفات الفنان الحقيقي، قائلًا: «كان يطلع يجامل الناس ويغني مع أي فرقة موجودة ويقول كلام حلو للناس.. التواضع فعلًا من شيم الكبار».
وعن إمكانية إعادة تقديم أعماله، أكد مصطفى قمر أن أغاني هاني شاكر مرتبطة بصوته وإحساسه الخاص، موضحًا: «الأجمل إننا نفضل نسمع الأغاني بصوته هو، لأن محدش يقدر يقدم نفس الإحساس أو يغنيها زيه».
كما وصفه بأنه أحد رموز «مدرسة الإحساس الراقي والأداء المتمكن»، مشيرًا إلى أن مصر مليئة بالرموز الفنية التي تركت بصمة واضحة في تاريخ الغناء العربي.
وفي جانب آخر من حديثه، شدد مصطفى قمر على وطنية هاني شاكر وحبه الكبير لمصر، قائلًا: «الأستاذ هاني غير الفن كان وطني ويعشق تراب مصر، وكل القيم اللي عايز تعلمها لأولادك هتلاقيها فيه».
واستعاد الإعلامي محمد الغيطي موقفًا سابقًا للفنان الراحل في إحدى حفلاته بلبنان، عندما أكد أن «اللي بيحمي الوطن العربي هو جيش مصر»، وهو ما قوبل بتصفيق كبير من الجمهور، ليعلق مصطفى قمر قائلًا: «اللي ملوش خير في بلده ملوش خير في أي بلد تانية».
ويُعد هاني شاكر واحدًا من أبرز نجوم الغناء في مصر والعالم العربي، حيث قدم خلال مسيرته عشرات الأغاني التي ارتبطت بوجدان الجمهور، إلى جانب مواقفه الداعمة للفن الراقي والحفاظ على الهوية الفنية.




















