أعربت الإعلامية لميس الحديدي، عن استيائها الشديد من عودة الجرافات لهدم المقابر الإمام الشافعي، معتبرة ما يحدث جريمة في حق التراث والتاريخ المصري، وذلك بعد هدم مقبرة يحيي باشا إبراهميم، رئيس وزراء مصر الأسبق وشيخ القضاة، صاحب دستور 1923.
وأوضحت الحديدي، خلال تدوينه لها عبر حسابها على «الفيسبوك»: «عادات الجرارات بقوة لمقابر الإمام الشافعي، لتجتث بكل قسوة التراث والتاريخ والجثامين التى سكنت في مقابرها لأكثر مائه عام، وصلتني رسائل عديده منها رساله من حفيدة يحيي باشا إبراهيم رئيس وزراء مصر الذى أصدر دستور 23، رئيس مجلس الشيوخ من 31 إلى 36، شيخ القضاه الذى تولى وزارة المعارف والداخلية والمالية والخارجية، الرجل الذي ودعته مصر، حينها في جنازة شعبية وعسكرية مهيبة حيث أحاط جثمانه علم مملكه مصر و السودان وجانت جنازته شوارع القاهرة بداية من كوبري الليمون إلى الأمام الشافعي».
هدم المقابر
وأضافت: «هذا هو الرجل الذى هدمت مقبرته وبعثرت تراكيبها مثلها مثل عشرات المقابر التراثية التى نجتثها كما نجثت التاريخ، لماذا؟ علشان نوسع شارع أو نبنى محور يسهل المرور».
وتابعت: «أرسلت إلى الحفيدة تسألني: كيف يحدث ذلك لشيخ القضاة؟ كان يرقد فى سلام لقرابة التسعين عاماً في مثواه الذى اختاره بجوار البيت وبناه من ماله الخاص و أوقف عليه أراضى وفدادين حماية لحقه وحق عائلته وأجيالهم».
سطور تاريخ البلد
وأكملت: «لم أجد أجابة، وان كانت ريم تدافع عن جدها الأكبر و عائلتها، فأنا اسأل عمن سطورا تاريخ البلد، وما التاريخ إلا اسماء تصنع الأحداث، فكيف يحدث ذلك للرجل الذى الذو أدار اول انتخابات بدستور 23 والتى وصفت بأنها كانت أكثر انتخابات في مصر نزاهة وحيادية فقد خسر فيها رئيس وزراء مصر ووزير داخليتها «يحيي باشا» أمام شاب رشحه سعد زغلول».
وقالت: «كيف يحدث ذلك للرجل الذى أفرج عن سعد زغلول المنفي حينها بالأمر الانجليزي إلى سيشيل؟ و غير ذلك فى تاريخه الكثير من العلم والمعرفة، وبعيدا عن الرجل وكل ما يحمه اسمه من تاريخ، فالمقبرة ذاتها هى قطعة ناطقة من تراث مصر المعماري والفني».
وأشارت: «الرخام، الكتابة، وتاريخ الخطاطين، الشواهد، كيف نفعل ذلك بتاريخ هذا البلد؟ وليست هذه المقبرة فحسب فقد اجتاحت الجرارات عشرات القطع الفنية المماثلة التي يئس أهلها من الصراخ، وارجو إلا يخرج علينا أحدهم فيقول إن المقابر غير مسجله كأثر، لان الطرز المعمارية المميزة لها قوانينها التي تحميها والقاهرة الخديوية مسجله في اليونسكو لا يمكن الاقتراب منها».
وأضافت: «لقد تصورنا أن الهجمة على المقابر قد توقفت، وأذكر رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، الذي يعمل على الحفاظ على القاهرة الخديوية، بوعده الذي صدقناه«ان أحدا لن يقترب من المباني التراثية»، لكن الجرارات عادت وبعنف و شراسه لتجتاح مقابر السيدة نفيسة والأمام الشافعي».
الوعود لا تتجزأ
وأختتم حديثها: «رئيس الوزراء، الوعود لا تتجزأ، فلماذا نصدق باقي الوعود إذن؟ يبقي السؤال الذى مللت من تكراره، لماذا نكره التاريخ، لا مستقبل بلا تاريخ، والتاريخ لا يتجزأ آيضا، فإذا كنا مقبلين على افتتاح المتحف المصري الكبير، وهو حدث هام، فكيف نهدم جزءًا أخر من تاريخ هذا البلد ونجتث أثاره، الدول تشتري تاريخاً ونحن نبعثره، عشان نوسع شارع».
إقرأ أيضاً: بعد عطل الاتصالات أمس.. لميس الحديدي تطرح أسئلة حول غموض نتائج تحقيقات حريق «سنترال رمسيس»





















