استيقظ الآلاف من المواطنين على كارثة مرورية محققة ضربت قلب الطريق الزراعي بمحافظة القليوبية، حيث تحولت الشرايين الرئيسية الرابطة بين محافظات الوجه البحري والعاصمة إلى ساحات انتظار إجبارية تحت وطأة قرارات إدارية اتسمت بالعشوائية وغياب التنسيق، وواجه السائقون والموظفون والطلاب جحيما حقيقيا منذ ساعات الفجر الأولى نتيجة بدء أعمال إصلاحات وكشط لطبقة الأسفلت في توقيتات حيوية دون سابق إنذار أو توفير مسارات بديلة تحمي مصالح الناس، وسادت حالة من الغضب المكتوم بسبب فشل المحليات في إدارة ملف الخدمات الحيوية مما أدى لتعطيل الإنتاج وإهدار وقت المواطنين فوق الأسفلت في مشهد يعكس غياب الرؤية بداخل محافظة القليوبية.
فوضى المحليات في قليوب
بدأت الهيئة العامة للطرق والكباري بالتنسيق مع الأجهزة المحلية بمحافظة القليوبية أعمال كشط وإصلاح لطبقة الأسفلت في مناطق استراتيجية تمتد من مدينة قليوب وصولا إلى مداخل القاهرة، وتسببت هذه التحركات الليلية المفاجئة في تقليص عدد الحارات المرورية المتاحة أمام حركة السيارات مما أدى لاحتجاز آلاف المركبات في طوابير امتدت لمسافات طويلة منذ فجر اليوم، وأسفر غياب التنبيهات المسبقة عن وقوع ارتباك مروري شامل عجزت معه الخدمات المرورية عن السيطرة على الكثافات المتلاحقة التي خنقت مداخل العاصمة، وكشفت هذه الواقعة عن فجوة كبيرة في التنسيق بين الإدارة العامة للمرور والجهات المنفذة للمشروعات بداخل محافظة القليوبية.
غياب التنسيق وإهدار الوقت
تجاهلت الجهات التنفيذية في محافظة القليوبية ضرورة الإعلان المسبق عن جداول الصيانة الطارئة عبر المنصات الرسمية مما وضع المواطن في مواجهة مباشرة مع التكدس القاتل دون استعداد، وأدت أعمال الصيانة الحالية لتأخر وصول العمال إلى مصانعهم والطلاب إلى جامعاتهم في مطلع شهر نيسان الجاري وسط غياب تام لسيارات الإغاثة أو اللوحات الإرشادية التي توضح الطرق البديلة، وتتحمل القيادات المحلية المسؤولية الكاملة عن هذا المشهد الذي تكرر دون رادع قانوني يضمن محاسبة المتسببين في تعطيل مصالح الشعب وإهدار ساعات العمل في زحام مروري كان يمكن تفاديه بخطوة تنظيمية بسيطة تحترم آدمية المستخدمين للطريق الزراعي بداخل محافظة القليوبية.
كشفت أزمة الطريق الزراعي عن حاجة ماسة لإعادة النظر في منظومة العمل الميداني التي تديرها المحليات بداخل محافظة القليوبية لمنع تكرار هذه الفضائح الإدارية التي تسيء للعمل العام، وواصلت الخدمات المرورية جهودها المضنية لمحاولة سحب الكثافات المرورية الممتدة من مدينة قليوب وسط ضغوط هائلة ناتجة عن ضيق المسارات المتبقية للسير بسبب معدات الكشط المنتشرة، وشددت التقارير الميدانية على أن الاستمرار في تنفيذ الأعمال الإنشائية وقت الذروة أو دون تمهيد إعلامي يمثل عقابا جماعيا لمرتادي الطريق ويستوجب تدخلا فوريا لتعديل المسار الإداري، وجاء هذا الحادث ليضع المسؤولين بداخل محافظة القليوبية في قفص الاتهام أمام الرأي العام الذي يطالب بالشفافية والاحترافية بداخل محافظة القليوبية.





















