أعلنت القيادة العسكرية العليا في إسرائيل عن تحديث شامل وقصوى ل”بنك أهداف” استراتيجي يضم مئات المنشآت الحيوية والنووية داخل العمق الإيراني، حيث رفعت قوات الاحتلال حالة التأهب إلى الدرجة القصوى على كافة الجبهات استعدادا لجولة مواجهة عسكرية عنيفة ومباشرة مع طهران خلال الأيام القليلة القادمة، وجاء هذا التطور الميداني الخطير عقب الإعلان الرسمي عن فشل المفاوضات الدبلوماسية المعقدة التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مما دفع تل أبيب لتسريع خططها الهجومية وتوجيه ضربات استباقية لمنع التهديدات الفارسية المستمرة التي تحاصر حدود إسرائيل الشمالية والجنوبية في ظل انهيار الهدنة الهشة.
أوامر زامير وتحديث الأهداف
أصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أوامر عاجلة ومباشرة لجميع الوحدات القتالية وسلاح الجو برفع مستوى الجاهزية للعودة الفورية للمواجهة المسلحة والشاملة مع طهران بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعكفت دوائر الاستخبارات العسكرية على إعداد قائمة تفصيلية ومحدثة تضم أهدافا استراتيجية وحساسة تشمل بنى تحتية عسكرية ومراكز قيادة ومنشآت تابعة للنظام الإيراني ولقوات حرس الثورة الإسلامية، وشملت خطة الهجوم المرتقبة تدمير مرافئ ومطارات ومحطات طاقة لضمان شل القدرات العملياتية للعدو الإيراني ومنعه من الرد الانتقامي، وتأتي هذه التحركات التصعيدية لتعكس قناعة القيادة في إسرائيل باستحالة الحلول الدبلوماسية وضرورة الحسم العسكري المباشر لإنهاء الخطر النؤوي الإيراني بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
جحيم أصفهان وتبادل القذائف
أعلن الجيش الإسرائيلي شن موجة ضربات عنيفة ومكثفة استهدفت منشآت عسكرية ومواقع تابعة لحرس الثورة الإسلامية في محافظة أصفهان وعدة مناطق استراتيجية أخرى بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ووصف مسؤولون عسكريون الهجوم الجوي بأنه رد أولي وحازم على التهديدات المستمرة والمباشرة التي تطلقها القيادة في طهران ضد مصالح إسرائيل وحلفائها في المنطقة، وتزامن الهجوم على العمق الإيراني مع استمرار تبادل إطلاق النار العنيف على الجبهة الشمالية حيث رصد الجيش الإسرائيلي إطلاق حوالي 40 قذيفة صاروخية من جنوب لبنان باتجاه مناطق الجليل الأعلى، وتسببت هذه التطورات الميدانية المتسارعة في شلل جزئي للحياة العامة داخل إسرائيل وإيران وسط ترقب عالمي مسموم لما ستسفر عنه الساعات القادمة من مواجهات دامية بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
انتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بالفشل الذريع بعد محادثات شاقة استمرت نحو 21 ساعة متواصلة دون التوصل لأي اتفاق يذكر، وصرح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بأن طهران رفضت العرض النهائي والمقبول الذي قدمته واشنطن واصفا قرار انسحاب الوفد الإيراني بأنه تصرف “غير حكيم” ومتهور ويهدد السلم الدولي، وتركزت الخلافات الجوهرية التي أفشلت المحادثات حول سقف تخصيب اليورانيوم ومطالب إيران بوقف فوري لإطلاق النار في لبنان وتفكيك ترسانة إسرائيل النووية قبل أي تسوية شاملة، وأدى انهيار المسار الدبلوماسي في إسلام آباد لفتح الباب على مصراعيه أمام الخيارات العسكرية الأشد راديكالية التي تفضلها إسرائيل للتعامل مع جارتها اللدود الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
انعكست التوترات العسكرية المتصاعدة بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشكل كارثي على التداعيات الاقتصادية والأسواق المالية، حيث سجلت العملة الإيرانية تراجعا تاريخيا أمام الشيكل الإسرائيلي ليصل سعر الصرف اليوم الأحد لقرابة 433,762 ريال إيراني لكل شيكل واحد بارتفاع قياسي قدره 3.49% خلال ساعات قليلة، وفقد الريال الإيراني القليل من قيمته الشرائية المتبقية مما أدى لقفزات جنونية في أسعار السلع الأساسية والمحروقات وتوقف حركة التجارة الخارجية خوفا من اندلاع حرب شاملة بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتوقع خبراء الاقتصاد أن يؤدي فرض عقوبات دولية جديدة واستهداف المنشآت النفطية لشلل كامل للاقتصاد الإيراني وانهيار النظام المالي، وتسبب هذا التدهور في حالة ذعر عارمة بين المواطنين الإيرانيين الذين سارعوا لتخزين المواد الغذائية وسحب مدخراتهم من البنوك في ظل ضبابية المشهد بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.





















