تتصدر وكالة رويترز الأنباء العالمية بتقرير حول قفزة هائلة في سعر الدولار مقابل العملات الرئيسية خلال افتتاحية التداولات المبكرة بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ اليوم الأحد الموافق الثاني عشر من شهر أبريل لعام ألفين وستة وعشرين ، وتأتي هذه التحركات العنيفة في أسعار الصرف نتيجة لجوء المستثمرين وصناديق التحوط الدولية إلى الاحتماء بالعملة الأمريكية كملاذ آمن عقب الإعلان الرسمي عن فشل المحادثات المطولة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية ،
تؤكد البيانات الرسمية أن فشل التوصل إلى اتفاق سلام نهائي دفع الأسواق المالية نحو نفق مظلم من الضبابية التي تخيم على المشهد الاقتصادي للأسبوع السابع على التوالي دون وجود أي بوادر انفراجة قريبة ، ويراقب الخبراء الدوليون تداعيات هذا الانسداد السياسي الذي انعكس بشكل مباشر على قوة العملة الخضراء في مواجهة اليورو والين الياباني ، وتكشف لغة الأرقام عن اضطراب حاد في شهية المخاطرة لدى المتداولين الذين يفضلون حاليا حيازة الأصول المقومة بالعملة الأمريكية لضمان استقرار استثماراتهم ،
تداعيات السيطرة العسكرية على مضيق هرمز
يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارا حاسما يقضي ببدء فرض البحرية الأمريكية سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز الذي يعد الشريان الحيوي الأهم لإمدادات الطاقة العالمية حيث يمر عبره نحو خمس الإنتاج اليومي من النفط ، وتأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد أن أحكمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية إغلاق الممر الملاحي منذ اندلاع المواجهات العسكرية في أواخر شهر فبراير الماضي ، وهو ما أدى إلى اشتعال أسعار الخام عالميا بنسب تجاوزت حاجز الثلاثين بالمئة وسط مخاوف حقيقية من موجات تضخمية عالمية ،
تتجه الأنظار نحو التحركات العسكرية الأمريكية في الممرات المائية التي تزيد من حالة الاحتقان الجيوسياسي وتدفع أسعار الطاقة والمواد الخام إلى مستويات قياسية لم تشهدها الأسواق منذ سنوات طويلة ، ويشكل إغلاق مضيق هرمز تحديا كبيرا للاقتصاد العالمي الذي يعاني أصلا من تبعات النزاعات المسلحة المستمرة ، مما يضع المؤسسات المالية في مواجهة سيناريوهات معقدة تتعلق بقدرة سلاسل الإمداد على الصمود أمام تكاليف الشحن والتأمين المرتفعة التي ستنعكس بالضرورة على أسعار المستهلكين ،
تحليل حركة العملات الرئيسية أمام الدولار
يرصد التقرير الفني تراجع العملة الأوروبية الموحدة اليورو بنسبة بلغت خمسة من عشرة بالمئة لتهبط إلى مستويات واحد فاصل مئة وستة وستين في مستهل الجلسة الافتتاحية متأثرة بزيادة الطلب على سعر الدولار ، وبذات الوتيرة الصعودية سجلت العملة الأمريكية ارتفاعا أمام الين الياباني بنسبة واحد من عشرة بالمئة ليصل إلى مستوى مئة وتسعة وخمسين فاصل ثلاثة وأربعين ين ، وتعكس هذه الأرقام تفوق الأصول الأمريكية في جذب السيولة العالمية الفارة من مناطق النزاع والاضطراب السياسي الحاد ،
تستمر الضغوط البيعية على العملات المرتبطة بالنمو الاقتصادي في ظل تصاعد نبرة التهديدات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على تدفقات التجارة الدولية ، وتبرز الأرقام المسجلة في بورصات طوكيو وسيدني اتجاها واضحا نحو تعزيز مراكز الدولار الأمريكي كخيار وحيد في ظل غياب أي اتفاقيات تهدئة بين الولايات المتحدة الأمريكية وطهران ، وهو ما ينذر بجولة جديدة من التقلبات السعرية في أسواق الصرف العالمية التي تترقب عن كثب أي تحديثات ميدانية في مياه الخليج العربي ،




















