نجح مسلسل «تحت السن – أندر إيدج» في تسليط الضوء على عدد من القضايا النفسية التي يعاني منها المراهقون، وكان من أبرزها شخصية «داليدا»، التي ظهرت وهي تعاني من نوبات غضب متكررة وصعوبة في السيطرة على انفعالاتها، وهو ما يُعرف بـ “Angry Issues” أو مشكلات إدارة الغضب، الأمر الذي أثار تساؤلات الجمهور حول طبيعة هذه الحالة وأسبابها.
وفي هذا السياق، كشف الدكتور حمدي أبو سنة، الخبير النفسي، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن ما يُطلق عليه “Angry Issues” ليس مرضًا نفسيًا مستقلًا، وإنما هو مصطلح شائع يُستخدم لوصف الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في التحكم في غضبهم وانفعالاتهم، لافتًا إلى أن استمرار هذه الحالة دون علاج قد ينعكس بشكل سلبي على حياة الشخص وعلاقاته.

ما هي “Angry Issues”؟
وأوضح أبو سنة أن الشخص المصاب بمشكلات الغضب ينفعل بصورة مبالغ فيها مقارنة بالموقف الذي يمر به، وقد تتحول ردود أفعاله إلى صراخ أو اعتداء لفظي أو تكسير للأشياء، وفي بعض الأحيان يختار كبت غضبه لفترات طويلة، وهو ما ينعكس لاحقًا على حالته النفسية والجسدية.
وأضاف أن نوبات الغضب يصاحبها غالبًا أعراض جسدية مثل تسارع ضربات القلب، وارتفاع التوتر، وشد العضلات، والصداع، وهي مؤشرات تدل على أن الجسم يدخل في حالة استنفار كاملة.

نرشح لك: «تحت السن» يحقق انطلاقة قوية.. الجمهور يشيد بالقصة الجريئة وأداء الوجوه الشابة
أسباب ظهور المشكلة
وأشار الخبير النفسي إلى أن هذه المشكلة قد تكون ناتجة عن التعرض لضغوط نفسية مستمرة، أو صدمات في مرحلة الطفولة، أو غياب الاحتواء الأسري، أو المرور بتجارب مؤلمة، وهو ما ظهر بوضوح في شخصية “داليدا” داخل أحداث المسلسل، التي عاشت صراعًا نفسيًا أثر على طريقة تعاملها مع من حولها.
وأكد أن المراهقين أكثر الفئات عرضة لهذه الاضطرابات بسبب التغيرات النفسية والهرمونية التي يمرون بها، ما يستدعي احتواءهم والاستماع إليهم بدلًا من وصمهم بالعصبية أو سوء السلوك.
كيف يمكن السيطرة على نوبات الغضب؟
وأوضح الدكتور حمدي أبو سنة أن السيطرة على الغضب تبدأ بالوعي بالمشكلة، مشيرًا إلى أن هناك عدة خطوات تساعد في تقليل حدته، أبرزها:
ممارسة التنفس العميق عند الشعور بالغضب.
الابتعاد مؤقتًا عن الموقف المثير للانفعال.
إعادة تقييم الأفكار السلبية وعدم تضخيم المواقف.
ممارسة الرياضة أو أي نشاط يساعد على تفريغ الطاقة.
اللجوء إلى العلاج النفسي إذا أصبحت نوبات الغضب تؤثر على الدراسة أو العمل أو العلاقات الاجتماعية.
رسالة إلى الأسر
واختتم الخبير النفسي تصريحاته لـ«الحرية» بالتأكيد على أن الغضب المتكرر لا يجب التعامل معه باعتباره “طبعًا” أو “دلع مراهقين”، بل قد يكون رسالة استغاثة تعكس معاناة نفسية حقيقية تحتاج إلى الاحتواء والدعم والعلاج في الوقت المناسب، حتى لا تتفاقم المشكلة وتؤثر على مستقبل الأبناء.
اقرأ أيضًا: ملخص الحلقات الثلاث الأولى من مسلسل تحت السن.. ومواعيد العرض وأبطال العمل
ترقب جماهيري لعرض مسلسل تحت السن الحلقة 5





















