أجرى عبد الفتاح السيسي، اليوم، زيارة أخوية قصيرة إلى كل من مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، في إطار تأكيد تضامن مصر ودعمها الكامل لدول مجلس التعاون الخليجي، في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة، وتجديد موقفها الرافض للاعتداءات التي تستهدف أمن واستقرار الدول الشقيقة.
وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس استهل زيارته بالبحرين، إذ كان في استقباله حمد بن عيسى آل خليفة، إلى جانب السفيرة ريهام خليل، سفيرة مصر لدى المنامة، مشيرًا إلى عقد جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين، أعقبها غداء عمل أقامه ملك البحرين على شرف الرئيس.
وأكد السيسي، خلال اللقاء، دعم مصر الكامل لمملكة البحرين حكومةً وشعبًا في مواجهة التحديات الإقليمية، مشددًا على رفض القاهرة وإدانتها للاعتداءات الإيرانية، ومحاولات النيل من أمن واستقرار الدول الخليجية. كما استعرض الاتصالات المصرية المكثفة الرامية إلى خفض التوتر ووقف الحرب، محذرًا من تداعياتها الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة ومقدرات شعوبها، فضلًا عن آثارها الاقتصادية.
وأشاد الرئيس بحكمة ملك البحرين وإجراءات المملكة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا استعداد مصر لتقديم مختلف أوجه الدعم للأشقاء. كما شدد على أن أمن مصر ودول الخليج يرتبط ارتباطًا وثيقًا، وأن أمن الخليج العربي يمثل امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري، مع التأكيد على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك وتكريس مفهوم الأمن الجماعي.
من جانبه، رحب ملك البحرين بالزيارة، معتبرًا أنها تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، ومثمنًا موقف مصر الداعم لأمن واستقرار البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، ومشيدًا بدورها المحوري في دعم القضايا العربية والإسلامية، واصفًا مصر بأنها “صمام الأمان” للمنطقة.
واتفق الجانبان على مواصلة التشاور والتنسيق لمواجهة التحديات المشتركة واستعادة السلم والأمن الإقليمي، كما تبادلا التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، قبل أن يقوم ملك البحرين بتوديع الرئيس في المطار.
وتوجه الرئيس عقب ذلك إلى السعودية، إذ كان في استقباله بمطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب السفير إيهاب أبو سريع، سفير مصر لدى الرياض.
وعقد الجانبان جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، أكد خلالها السيسي دعم مصر الكامل للمملكة في مواجهة التحديات الإقليمية، مشددًا على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن أمن الخليج العربي امتداد للأمن القومي لمصر.
وأشاد الرئيس بحكمة القيادة السعودية، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، مؤكدًا مساندة مصر للإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها. كما استعرض الجهود المصرية لاحتواء التصعيد، بما في ذلك الرسائل التي نقلتها القاهرة إلى الجانب الإيراني لوقف الاعتداءات والعودة إلى المسار التفاوضي، وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
من جانبه، رحب ولي العهد السعودي بزيارة الرئيس، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، ومعربًا عن تقديره لموقف مصر الداعم والمتضامن مع المملكة ودول الخليج، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يعكس الدور التاريخي لمصر باعتبارها ركيزة أساسية في العالم العربي.
كما تناولت المباحثات تطورات عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور المكثف، إلى جانب تبادل التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، قبل أن يودع ولي العهد الرئيس في ختام الزيارة.
واختتم المتحدث الرسمي تصريحاته بالإشارة إلى عودة الرئيس إلى أرض الوطن مساء اليوم، عقب إتمام جولته الخليجية التي استهدفت دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التضامن العربي.



















