أكد الدكتور ياسر العالم، الخبير الاقتصادي، أن مصر تتجه نحو تعزيز استثماراتها داخل القارة الأفريقية من خلال إنشاء صندوق سيادي متخصص، في خطوة تعكس انتقال الحضور المصري من الإطار السياسي التقليدي إلى تمكين اقتصادي أكثر فاعلية واستدامة.
الاقتصاد المصري وعلاقته بأفريقيا
وأوضح خلال تصريح خاص لـ”الحرية”، أن السياسة الاقتصادية المصرية تشهد تحولًا نوعيًا في علاقتها بأفريقيا، حيث لم يعد الدور المصري يقتصر على التحركات الدبلوماسية، بل أصبح يرتكز على بناء أدوات استثمارية قادرة على ترسيخ نفوذ اقتصادي طويل الأمد، مشيرًا إلى أن التوجه نحو تأسيس صندوق موجه للأسواق الأفريقية يمثل ترجمة عملية لهذا التحول.
وأضاف الخبير الاقتصادي، أن هذا التوجه يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية تنويع مصادر النمو الاقتصادي خارج الحدود التقليدية، خاصة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بسلاسل الإمداد والتقلبات الاقتصادية، لافتًا إلى أن القارة الأفريقية باتت تُعد شريكًا استراتيجيًا وليس مجرد سوق واعدة.
وأشار العالم، إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بعدة قطاعات حيوية داخل أفريقيا، من بينها الزراعة والخدمات المالية والطاقة، وهو ما يعكس فهمًا دقيقًا لطبيعة الفرص المتاحة، في ظل امتلاك القارة لموارد كبيرة غير مستغلة، مقابل امتلاك مصر خبرات فنية وبنية مؤسسية تؤهلها للمساهمة في استثمار هذه الموارد بكفاءة.
وأكد الخبير، أن نجاح هذا التوجه يتطلب توافر عدد من العوامل، أبرزها سرعة التنفيذ، وكفاءة إدارة الصندوق الاستثماري المرتقب، إلى جانب بناء شراكات فاعلة داخل الدول الأفريقية المستهدفة، فضلًا عن أهمية إشراك مؤسسات التمويل الدولية للحد من المخاطر وتعزيز ثقة المستثمرين.
واختتم مؤكدا على أن مصر تتجه نحو نموذج جديد في علاقاتها مع أفريقيا يقوم على المصالح الاقتصادية المشتركة والتنمية المستدامة، وهو ما قد يسهم في إعادة تشكيل خريطة النفوذ الاقتصادي في القارة خلال السنوات المقبلة.
اقرأ أيضا.. من قلب القاهرة للمجرة.. كاميرا المناخ الأفريقية تغزو الفضاء بمهمة تاريخية عالمية





















