أكد زكريا ملاحفجي، الأمين العام في الحركة الوطنية السورية، أن الخطة المقترحة بين الولايات المتحدة وإيران تقوم عمليًا على مرحلتين رئيسيتين، الأولى تهدف إلى تحقيق تهدئة سريعة لاحتواء التصعيد عبر ضبط العمليات العسكرية والوكلاء، بينما تستهدف المرحلة الثانية الانتقال إلى تفاهم أوسع يشمل الملف النووي والنفوذ الإقليمي وتخفيف العقوبات.
خطة من مرحلتين لاحتواء التصعيد
وأوضح ملاحفجي خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن المرحلة الأولى من الخطة تبدو قابلة للتنفيذ بنسبة جيدة، في ظل عدم رغبة الطرفين حاليًا في الانزلاق إلى حرب مفتوحة مكلفة، خاصة أن الولايات المتحدة الأمريكية دخلت في المواجهة بخسائر كبيرة دون تحقيق أهدافها بشكل كامل.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية من الخطة تظل ضعيفة الاحتمال، بسبب تعقيدات عميقة تتعلق بانعدام الثقة بين الطرفين، وتضارب المصالح، إلى جانب الموقف الإسرائيلي الرافض لأي اتفاق لا يقيّد إيران بشكل حاسم.
السيناريو الأقرب: تهدئة دون حل نهائي
وأضاف أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في تحقيق نجاح جزئي يقتصر على التهدئة دون الوصول إلى حل استراتيجي نهائي، وهو ما يعني إدارة الصراع وليس إنهاءه بشكل كامل.
وأوضح أنه في حال فشل الخطة، فمن المتوقع أن تدخل المنطقة في مسار تصعيد تدريجي، عبر ضربات غير مباشرة وتوترات ممتدة في عدة ساحات، مع بقاء احتمال اندلاع حرب شاملة قائمًا لكنه منخفض.
تكلفة الحرب الشاملة مرتفعة على الجميع
ولفت إلى أنه في حال وقوع حرب شاملة، فإن كلفتها ستكون مرتفعة للغاية على مستوى الإقليم والعالم، في ظل التداعيات الاقتصادية والأمنية المتوقعة.
واختتم ملاحفجي تصريحاته بالتأكيد على أن دول المنطقة والعالم تسعى إلى وقف الحرب، نظرًا لتأثيرها الكبير على أسعار الطاقة، وما تسببه من ضغوط اقتصادية واسعة.
اقرأ أيضاً: إبراهيم الدراوي لـ”الحرية”: ارتباك أمريكي أمام شروط إيران.. ومضيق هرمز ورقة الحسم في أزمة التصعيد





















