قال الدكتور إحسان الخطيب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة “موراي ستيت”، إن المشكلة في موضوع وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين تكمن في تباين الروايات، حيث يقول الجانب الأمريكي شيئًا، فيما تطرح إيران رؤية مختلفة، وربما تقدم باكستان طرحًا ثالثًا، بينما تتبنى أطراف أخرى، مشيرًا إلى أن هذا التباين يعود إلى طريقة إيران في التفاوض، وعدم اعتمادها على التفاوض المباشر ولجوئها إلى الوسطاء.
تباين في الروايات حول اتفاق وقف إطلاق النار
وأضاف الخطيب، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن قراءة الموقف الأمريكي تشير إلى أن الاتفاق اقتصر على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، إلى جانب فتح المضيق، موضحًا أن ما جرى كان مجرد نقاش قدم خلاله كل طرف أوراقه دون التوصل إلى اتفاقات أوسع، خاصة في ظل غياب أي إشارات أمريكية بشأن الملف اللبناني، الذي لا يزال يُنظر إليه باعتباره شأنًا إسرائيليًا لبنانيًا وليس ضمن الإطار الأمريكي الإيراني.
وتابع أن وقف إطلاق النار الحالي يُعد هشًا وقابلًا للانهيار في أي وقت، ولا يمثل بداية حقيقية لإنهاء الحرب، بل هو بمثابة استراحة “تكتيكية” تمهد لجولة تصعيد أكثر حدة، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضع يده على الزناد، في ظل استمرار تواجد القوات الأمريكية واستعدادها، مقابل تأكيد إيران جاهزيتها لمواصلة المواجهة.
تباعد المواقف وتعقيد فرص التسوية
وأشار إلى أن التباعد الكبير في مواقف الأطراف يجعل من الصعب الوصول إلى حل وسط، موضحًا أن إيران تسعى لفرض رؤيتها بشأن مضيق هرمز، وهو ما يواجه رفضًا دوليًا واسعًا، وليس من جانب الولايات المتحدة فقط، إلى جانب مطالبها بخروج القوات الأمريكية والحصول على تعويضات، في حين لا يزال الجانب الأمريكي متمسكًا بملف البرنامج النووي والأسلحة الباليستية والأذرع الإقليمية.
واختتم الخطيب تصريحاته بالتأكيد على أن كلا الطرفين يرى أنه يحقق مكاسب في هذه المواجهة، وهو ما يقلل من فرص التوصل إلى تسوية، مشيرًا إلى أنه لا توجد مؤشرات على التفاؤل، وأن الأوضاع قد تتجه نحو جولة جديدة أكثر عنفًا من التصعيد.
اقرأ أيضاً: ما بين هدنة إيران وأمريكا والهجوم الكاسح على لبنان.. إلى أين تتجه المنطقة؟.. محللون يكشفون لـ”الحرية”





















