كتبت – ياسمين الجيوشي
قبل 27 عاما، تحديدا في العام 1997، وبدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، أنشئت مدينة غزة الصناعية، والتي تعتبر أول مدينة من نوعها في فلسطين، بمساحة إجمالية 483 ألف متر مربع.
وتحتل المدينة الصناعية موقعاً متميزاً، فهي قريبة من معبر المنطار “كارني”، شمال شرقي القطاع، والذي قد أنشئ بعد اتفاقية أوسلو 1994 -بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية- وذلك بهدف استيراد وتصدير البضائع من وإلى قطاع غزة. لذلك تم اختيار موقع المدينة الصناعية بالقرب من المعبر، لضمان حرية حركة البضائع بين غزة والضفة الغربية وإسرائيل، وتبعد المدينة الصناعية عن مركز مدينة غزة مسافة 3 كيلومتراً.
الوكالة الأمريكية الدولية
في العام 1961 أسس الرئيس الأمريكي جون كيندي، الوكالة الأمريكية الدولية، وهي وكالة تابعة للحكومة الأمريكية ومسئولة في المقام الأول عن إدارة المساعدات الخارجية المقدمة للمدنيين، وتسهم برامج الوكالة الأمريكية في مجالات التعليم والصحة والنمو الاقتصادي والحوكمة، وتعمل في عدد من البلدان العربية والشرق الأوسط.
الحكومة الفلسطينية خلال شهر يناير 2023، قامت بتوقيع مذكرة تفاهم مع الاتحاد الأوربي لدعم برنامج حوافز للمدن الصناعية بفلسطين بقيمة 9 مليون يورو، وتم تخصيص سبع ملايين يورو من المنحة لدعم المنطقة الصناعية بقطاع غزة، وذلك لخلق فرص أكبر لتشغيل أبناء القطاع.
الاحتلال يستهدف المدينة الصناعية 2021
خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مايو 2021، الذي عرف إسرائيلياً بعملية حارس الأسوار، أو كما أسمتها المقاومة الفلسطينية معركة سيف القدس، استهدفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي والمتمركزة بالقرب من معبر المنطار “كارني” المدينة الصناعية بغزة ثلاث مرات خلال العدوان ما أدى إلى تدمير 15 مصنعاً.
كما استهدف جيش الاحتلال مشروع توليد الكهرباء في المدينة الصناعية والذي كان قد افتتح قبل شهرين من عدوان 2021.
أثرا بعد عين
خلال العدوان الأخير -والذي لا يزال مستمراً- على قطاع غزة، والمعروف إعلامياً ب”السيوف الحديدية” أو كما أسمته حركات المقاومة الفلسطينية “طوفان الأقصى” قام جيش الاحتلال بتدمير مدينة غزة الصناعية كلية.
ومع تدمير المدينة والتي كان يعتبرها الفلسطينيون عاصمة الصناعة داخل القطاع، فقد الآلاف من أبناء القطاع فرص عملهم، حيث كانت توفر المدينة الصناعية أكثر من خمسة آلاف فرصة عمل للغزيين.
مدينة غزة الصناعية كانت تنتج العديد من الصناعات، كانت تتضمن صناعات دوائية وتجميلية، صناعات خشبية، صناعات بلاستيكية، طعام ومشروبات، أثاث، نسيج وملابس، وطباعة وتغليف.





















