كتبت: شهد حسام
في الساعات الأولى من صباح السبت الموافق 7 أكتوبر لعام 2023، تمكن مقاتلو القسّام من تجاوز السياج الذي بناه الاحتلال على طول الحدود مع قطاع غزة في عام 2020 وتحطيم أسطورة “الجدار الحديدي” عن طريق أنفاق غزة.
وعندما أطلق الاحتلال الإسرائيلي عملية برية عسكرية في القطاع الفلسطيني، بعد هجمات السابع من أكتوبر، فكان أحد أهدافها الرئيسية هو تدمير شبكة الأنفاق
تاريخ أنفاق غزة
تسمى أنفاق غزة بمترو غزة أيضا، حيث تكون شبكة كبيرة تربط بين الانحاء المختلفة. يعود تاريخها لتسعينيات القرن الماضي حيث كانت تستخدم لنقل البضائع والسلع الاستهلاكية والأدوية، وخلال الإنتفاضة الأولى استخدمت لجلب المال والسلاح.
وأشارت تصريحات حماس أن طول الأنفاق يقدر نحو 500كم حسب تصريحات حماس، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي قدر طولها 41كم أي عُشر المسافة الحقيقية فقط. ويبلغ عمقها نحو 30 مترًا تحت الأرض.

ومن خلال الأنفاق استطاعت كتائب القسام تفجير العديد من مواقع الاحتلال منها موقع حردون في عام 2003، وموقع محفوظة العسكري في عام 2004.
ولزيادة هذه العمليات قرر الإحتلال الإسرائيلي الانسحاب من قطاع غزة في عام 2005
ونفذت المقاومة الفلسطينية العملية الأبرز عبر الأنفاق واستهدفت موقع كرم أبو سالم وأسرت الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في عام 2006
حيث بقي محتجزًا لمدة خمس سنوات وتم الإفراج عنه في صفقة تبادلية مقابل 1027 معتقل فلسطيني.
أبرز العمليات الهجومية في 10 أشهر
وتمت عدة عمليات هجوم من قبل المقاومة الفلسطينية وحركة حماس خلال العشرة أشهر من الحرب عن طريق الأنفاق، أبرزها في قرية “جحر الديك”، ويقول خبراء عسكريون إن ضربات المقاومة في جحر الديك تتم عبر طرق عدة؛ أهمها الخروج من الأنفاق، والتسلل خلف خطوط العدو، وتنفيذ الضربات المفاجئة والسريعة، بالإضافة إلى تفجير الألغام.
وفي ديسمبر الماضي نفذ خمسة عناصر من كتائب القسام هجوم أسفر وفق تصريح القسام عن مقتل عشرة جنود إسرائيليين. واستهدفت قوة خاصة من عشرة جنود داخل أحد المنازل، وأجهزت على ستة آخرين من مسافة صفر، فضلًا عن تفجير ثلاث عبوات ناسفة بقوة قوامها ستون جنديًا، وغير ذلك الكثير من العمليات التي وُثقت بالصورة والصوت.
أما في يونيو الماضي، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوقوع حدث مأسوي على جيش الاحتلال في حي الشابورة بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، إذ أكدت “كتائب القسام” تنفيذ كمين مركب ضد الجيش الإسرائيلي، حيث استهدف جنود وآليات الجيش. وأشارت إلى أن الجنود الإسرائيليين فروا من آلياتهم إلى المخيم وطاردهم المقاتلون وأجهزوا عليهم من مسافة صفر.
وتظل أنفاق غزة مشكلة كبيرة تواجه الاحتلال، ووفقا لتصريحات كبار المسؤولين الإسرائيليين إنهم لم يدمروا إلا جزءا صغيرا من شبكة الأنفاق التابعة لحماس في غزة رغم كل الهجمات الشرسة والعنيفة على مدار الأشهر الطوال.
وأضافت أن تقديرات الجيش تشير إلى أن شبكة الأنفاق التابعة للحركة لا تزال في جاهزية عالية في كثير من المناطق.





















