منذ سنوات طويلة، يحلم جمهور نادي الزمالك بامتلاك مدينة رياضية واستاد عالمي على أرض النادي في مدينة 6 أكتوبر. الأرض التي حصل عليها النادي قبل 5 سنوات كان من المفترض أن تتحول إلى مشروع استراتيجي يضع الزمالك في مكانة تليق بتاريخه وجماهيره، لكن الواقع مختلف تمامًا، فحتى الآن لم تُبنَ عليها طوبة واحدة.
وفي الوقت نفسه، يخطو النادي الأهلي بخطوات سريعة نحو تحقيق حلم جماهيره من خلال الاستاد الجديد بمدينة الشيخ زايد، ما يعكس الفارق الكبير في التخطيط والتنفيذ بين إدارتي الناديين.

اقرأ أيضا: شوبير يعلق على بلاغ الزمالك للنائب العام بشأن أرض أكتوبر
أرض الزمالك.. مشروع معطّل منذ البداية
عندما تم الإعلان عن تخصيص أرض الزمالك في 6 أكتوبر، ساد التفاؤل جماهير النادي بأن هذه الخطوة ستكون نقطة انطلاق نحو بناء مدينة رياضية متكاملة تضم استادًا ضخمًا وصالات تدريب وملاعب متعددة، إضافة إلى منشآت استثمارية تساهم في زيادة موارد النادي المالية.
لكن مع مرور الوقت، تحوّل الحلم إلى خيبة أمل، فقد مرت 5 سنوات دون أي تحرك ملموس، فلا حجر أساس وُضع، ولا خطة تنفيذية ظهرت للنور، ولا حتى دراسات جدوى تم الإعلان عنها، وما زالت الأرض كما هي، خاوية، شاهدة على سنوات من الإهمال الإداري والتأجيل المستمر.
أسباب فشل مشروع الزمالك في 6 أكتوبر حتى الآن
هناك عدة عوامل أدت إلى تعطيل مشروع الزمالك في 6 أكتوبر:
- عدم الاستقرار الإداري: توالي تغيّر المجالس وتجميد قراراتها جعل المشروع يفقد الاستمرارية.
- غياب التمويل: لم يتم وضع خطة واضحة للشراكات أو الموارد المالية التي تضمن التنفيذ.
- الأزمات الداخلية: انشغال المجلس بأزمات الفريق الأول والديون الضخمة جعل المشروع خارج الأولويات.
- غياب الرؤية الاستراتيجية: لم يطرح أي مجلس خطة معلنة توضح مراحل المشروع أو مواعيد تنفيذ محددة.

سحب الأرض من الزمالك.. صدمة جديدة للجماهير
لم يتوقف الأمر عند حد تعطّل المشروع، بل وصل إلى مرحلة أكثر خطورة بعدما أعلنت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية سحب أرض 6 أكتوبر من نادي الزمالك بسبب عدم التزام النادي ببنود العقد وعدم البدء في التنفيذ خلال المدة المحددة، وهذه الخطوة اعتبرتها جماهير الزمالك صدمة جديدة، إذ فقد النادي واحدة من أهم الفرص الاستثمارية في تاريخه.
ورغم ذلك، لم يقف مجلس الإدارة مكتوف الأيدي، حيث تقدم النادي رسميًا ببلاغ إلى النائب العام يطالب فيه بعودة الأرض مرة أخرى إلى حيازة الزمالك، مؤكدًا أنه ليس هناك تأخير وان النادي معه مستند بمدة المدة الى نهاية عام 2026، وأن النادي لا يزال متمسكًا بحقه في المشروع.
الأهلي والاستاد الجديد.. رؤية تتحقق على الأرض
في المقابل، يسير الأهلي بخطوات ثابتة نحو مشروعه الأهم وهو استاد الأهلي الجديد في الشيخ زايد. المشروع الذي كان مجرد حلم لجماهير القلعة الحمراء أصبح اليوم واقعًا ملموسًا بعد أن تم وضع حجر الأساس وبدء التعاقد مع شركات عالمية متخصصة.
الأهلي وضع خطة استراتيجية واضحة بمراحل زمنية معلنة.
أبرم اتفاقيات مع شراكات استثمارية ضخمة مع شركات بناء ورعاية عالمية.
المشروع لا يقتصر على الاستاد، بل يشمل مدينة رياضية واستثمارية متكاملة تدعم النادي ماليًا وتضعه في مصاف الأندية العالمية.
هذه الخطوات جعلت جماهير الأهلي تعيش حالة من الفخر والتفاؤل، إذ بات حلم امتلاك ملعب خاص قريبًا من التحقق على أرض الواقع.

انعكاس الفارق على صورة الناديين
الفارق بين تعامل الزمالك مع أرض 6 أكتوبر وبين تقدم الأهلي في استاد الشيخ زايد يُبرز حقيقة مهمة:
- الإدارة الناجحة تصنع الإنجاز، بينما غياب الرؤية يبدد الفرص.
- الأهلي يرسخ مكانته كنادٍ ريادي على المستوى المحلي والإفريقي.
- الزمالك يظل عالقًا في أزمات إدارية ومشاريع مؤجلة تضعف صورته أمام جماهيره.
غضب جماهيري أبيض
جماهير الزمالك لا تُخفي إحباطها من إدارة ملف أرض 6 أكتوبر، فإن الكثير يرى أن المشروع كان سيشكل نقلة اقتصادية ورياضية حقيقية، لكنه ظل مجرد شعار انتخابي في كل دورة لمجالس الإدارات، بينما جماهير الأهلي تتابع تطورات مشروع استادها الجديد بكل حماس، وتشعر أن إدارة النادي تضع مصلحتها في المقام الأول.
بينما يقترب الأهلي من تحقيق إنجاز تاريخي بافتتاح واحد من أكبر الملاعب في إفريقيا، لا يزال الزمالك يواجه صعوبة في استغلال أرضه في 6 أكتوبر.
الفارق بين الناديين لم يعد مجرد نتائج داخل المستطيل الأخضر، بل أصبح انعكاسًا واضحًا للفكر الإداري والقدرة على تحويل الأحلام إلى واقع.
الجماهير البيضاء تنتظر أن يتحول الوعد المؤجل إلى إنجاز ملموس، لكن السنوات الخمس الماضية لا تبشر بالكثير ما لم تتغير طريقة التفكير والإدارة داخل البيت الأبيض.






















