أعلنت الحكومة المصرية في 5 أغسطس 2025 عن إطلاق مبادرة جديدة لخفض أسعار السلع الأساسية، بإشراف وزارة التموين والتجارة الداخلية وتوجيهات رئيس الوزراء.
وبدأ تنفيذ المبادرة رسميًا في المجمعات الاستهلاكية التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحقيق استقرار بالأسواق.
وشملت التخفيضات نحو 15 سلعة أساسية مثل اللحوم البلدية والمستوردة، الدواجن، السكر، الأرز، الزيوت، المكرونة، الشاي، والسمن، إلى جانب بعض السلع الأخرى مثل المنظفات والمخبوزات والعصائر ومنتجات العناية الشخصية، بنسب تصل إلى 18%.

الاستراتيجية وآلية الاستمرار
المبادرة ليست مؤقتة، إذ تأتي ضمن خطة طويلة الأجل تعتمد على توفير احتياطي استراتيجي من السلع وتوسيع شبكة المنافذ لتتجاوز 40 ألف نقطة بيع، بالتوازي مع شراكات مع القطاع الخاص واتحاد الغرف التجارية وغرفة الصناعات الغذائية.
وأكدت وزارة التموين أن التخفيضات ستستمر خلال الفترة المقبلة مع إمكانية التوسع لتشمل مزيدًا من السلع، بما يعزز دور الدولة في تخفيف الضغوط المعيشية وضمان توفر السلع بجودة وأسعار مناسبة للمستهلكين.
معدل التضخم
انخفض معدل التضخم السنوي إلى 13.9% في يوليو 2025 مقارنة بـ14.9% في يونيو، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وبينما أعلنت الحكومة عن خفض أسعار 640 سلعة بنسب تصل إلى 18% عبر شركاتها القابضة، فإن موجة التخفيضات ظهرت فقط في منافذها الرسمية وبعض المراكز التجارية الكبرى، ولم تصل بعد إلى أغلب المتاجر في السوق. وأظهرت بيانات الإنفاق أن نسبة الإنفاق على الطعام والشراب تصل إلى 31.1% من إجمالي دخل الأسر المصرية.
الواقع المعيشي للمواطنين
وقال مواطن من منطقة الهرم بالجيزة في تصريحات خاصة لـ”الحرية”: “في شهري يوليو وأغسطس لاحظت ارتفاع الأسعار بشكل كبير وواضح خاصة في الخضروات مثل الكوسة فالكيلو بـ30 جنيه، وكيلو الخيار بـ25 جنيه، وكيلو البصل بـ20 جنيه، و كيلو الفلفل بـ30 جنيه، و كيلو والبامية من 50 إلى 60 جنيه”.
وتابع: “الفاكهة كلها مرتفعة بشكل عام خاصة ، الكمثري فالكليو بـ55 جنيه ، وكيلو الموز 35 إلى 40 جنيه، وكيلو العنب من 55 إلى 60 جنيه، و البطيخ المتوسط من 150 إلى 200 جنيه، وكيلو المانجو من 60 إلى 70 جنيه ، وكيلو التفاح من 60 إلى 70 جنيه”.
وأضاف أن منتجات الألبان والجبن والبيض كانت مستقرة نسبيًا، بينما ارتفعت بعض البقوليات مثل الفاصوليا البيضاء واللوبيا البلدي.
وتابع ” الأسعار في الأسواق تختلف حسب المكان، ففي الأسواق الشعبية أرخص قليلًا، أما في المناطق السكنية الراقية مثل الشيخ زايد، التجمع الخامس، الرحاب، وفي المولات الكبرى مثل مول العرب، مول مصر، كارفور، خير زمان، هايبر الشيخ زايد، فالأسعار أعلى بكثير”.
تحديات نجاح المبادرة
رهن رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية أحمد الوكيل نجاح المبادرة بالتنسيق بين الجهات المعنية لإيجاد حلول عملية لخفض تكاليف الإنتاج والتوزيع، مثل: تبسيط إجراءات إصدار التراخيص، مواجهة الإتاوات غير القانونية، تخفيف تكاليف النقل والمرور، وتعزيز دور الشركة القابضة للصناعات الغذائية.
كما شدد على تحفيز القطاع الخاص لتقديم أسعار أقل والحد من السعي لتحقيق هوامش ربح مرتفعة، خاصة مع تكاليف التراخيص التي قد تصل إلى نحو 150 ألف جنيه للمحال التجارية.


تعليقات المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي حول المبادرة الحكومية
أعرب عدد من المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من عدم شعورهم بتأثير المبادرة على حياتهم اليومية، مؤكدين أن الأسعار ما زالت مرتفعة بسبب الدولار والسوق السوداء، وأن بعض التجار لا يلتزمون بالتخفيضات خاصة في اللحوم والأسماك.
وتعليقات أخرى تضمنت: “الحاجة غليت أسعار إيه اللي نزلت؟ هل الدواء سعره نزل؟ الكهرباء؟ البنزين؟ اللبن؟.”
وأضاف أحدهم : “ايوه يا عم البيض رخص ربع جنيه والبطاطس ربع جنيه بس، البنزين زاد اتنين جنيه، شعب مفتري…….عجبي”.
وعبر أحدهم بسخرية: “يوصفون بلد غير اللي نعيش فيها”،
وتابع أخر: “قولا واحدا المحروقات والزيوت والبنزين ينزل والأسعار تنزل”.





















