أتفق السياسيون على أنه من حق أي مرشح أن يطالب بضمانات لنزاهة الانتخابات الرئاسية المقبلة، لذلك فإن تصريح الدكتور عبد السند يمامة رئيس حزب الوفد، الخاص بإنه لا يجوز لأي مرشح المطالبة بضمانات للترشح للرئاسة بمثابة تهريج ولا يجوز أن يخرج من مرشح حقيقي.
طلعت خليل مقرر لجنة الدين العام وعجز الموازنة والإصلاح المالي بالحوار الوطني وعضو مجلس أمناء التيار الحر، يقول إن تصريح الدكتور عبد السند يمامة رئيس حزب الوفد الخاص بإنه لا يجوز لأي مرشح المطالبة بضمانات للترشح للرئاسة يأتي في إطار عدم الجدية في المنافسة على الانتخابات، مضيفًا: “هذه الضمانات تأتي لجدية وصول صوت المواطن المصري بشكل سليم”.
وأضاف خليل خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أنه مازال هناك ضغوطات كثيرة من جهات مختلفة على بعض التجار والجمعيات الأهلية للمشاركة في الانتخابات بشكل معين، مضيفًا: “إذا كان هذا المرشح الرئاسي لا يرى ذلك الأمر فهذه مشكلة كبيرة لا تصب في الصالح العام”.

وتابع خليل أن الانتخابات في مصر تحتاج إلى ضمانات حقيقية لضمان نزاهتها، مضيفًا أن هذه الضمانات التي يتقدم بها المرشحون هي ضمانات كفلها الدستور والقانون، ويجب على جميع أجهزة الدولة أن تقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين.
وأكمل: “هل الضمانات التي يتقدم بها أي مرشح أو حزب أو تيار غير موجودة بالدستور؟ مجيبًا: هي متواجدة بشكل صريح في الدستور ولكنها تحتاج إلى التطبيق الحقيقي”.
مجدي حمدان عضو الهيئة العليا بحزب المحافظين، يقول إن تصريحات عبد السند يمامة الخاصة بإنه لا يجوز بأي شكل المطالبة بضمانات للترشح للرئاسة تذكرنا بانتخابات الرئاسة عام 2005، حيث إنه كان هناك أحد المرشحين يدعى الصباحي فهو يشبه يمامة بشكل كبير جدًا في نفس تصريحاته، مضيفًا أن يمامة مرشح يشبه الممثلين الهزليين.
وأضاف حمدان خلال تصريحات خاصة لـ “الحرية” “من حق أي شخص أن يطالب بضمانات لنزاهة الانتخابات الرئاسية”.

وتابع حمدان أن ذلك التصريح لا يجوز أن يخرج من مرشح رئاسي بأي شكل، مؤكدًا أن عبد السند يمامة لا يعتبر مرشحًا من الأساس وأكبر دليل على ذلك أن نائبه لا يدعمه.
الدكتورة كريمة الحفناوي عضو الحزب الاشتراكي المصري، تقول إن التاريخ يؤكد على أنه ليس هناك مناخ ديمقراطي في الانتخابات يعبر بشكل حقيقي عن رغبة الشعب، وبالتالي فإن الانتخابات على مدار عدد كبير من السنوات السابقة كانت عبارة عن شبه استفتاء على شخص واحد فقط، ولذلك لابد من المطالبة بضمانات للنزاهة.
وأضافت الحفناوي خلال تصريحات خاصة لـ “الحرية” أن جميع مؤسسات الدولة في فترة الانتخابات تصبح عبارة عن أدوات لصالح رئيس الجمهورية، مضيفة أنه قانونيًا من المفترض أن تكون مؤسسات الدولة محايدة ولكن ذلك لا يحدث.

وتابعت: “من حق الشعب والمرشحين المطالبة بحرية التعبير وضمانات النزاهة التي تؤكد على أن صوتها سيصل في مكانه الحقيقي لتكون النتيجة معبرة عن إرادة الشعب”.
وجدير بالذكر أن الدكتور عبد السند يمامة رئيس حزب الوفد والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، أكد أنه لا يجوز بإي شكل المطالبة بضمانات للترشح للرئاسة.
وأضاف يمامة خلال لقائه ببرنامج “آخر النهار” مع الدكتور محمد الباز، أن الدستور نص على أن تتولى إجراءات الانتخابات الهيئة الوطنية للانتخابات وهي هيئة مستقلة وبإشراف قضائي، والنظر في الطعون من اختصاص المحكمة الإدارية العليا.






















