أكد المهندس متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن مسألة خفض الأسعار لا ترتبط فقط بتهدئة التوترات السياسية في المنطقة، وإنما تخضع لعوامل أكثر تعقيداً.
وأوضح بشاي، خلال مداخلة ببرنامج “اليوم هنا القاهرة” على قناة مودرن، أن الأسعار لا يمكن أن تنخفض بشكل فوري، قائلاً: “مش هندوس على زرار التكلفة هتنزل”، مشيراً إلى أن هناك محددات رئيسية تحكم التكلفة، من بينها العملة الصعبة، إلى جانب مخاوف التجار من المستقبل.
وأضاف رئيس لجنة التجارة الداخلية بالغرف التجارية أن حالة عدم الاستقرار في السوق تخلق نوعاً من البلبلة، تنعكس بشكل مباشر على الأسعار، وتابع: “نفسي أنزل السوق ألاقي الدنيا رخصت”.
وحول قرار الحكومة أمس بإلغاء إجراءات الإغلاق المبكر التي فُرضت على المتاجر والمطاعم والمراكز التجارية بعد نحو شهر من تطبيقه، شدد بشاي على أن قرارات تنظيم مواعيد فتح وغلق المحال التجارية يجب النظر إليها من زاوية الوعي المجتمعي، مؤكداً ضرورة التأقلم مع النمط الجديد للعمل التجاري في مصر.
وأشار رئيس لجنة التجارة الداخلية بالغرف التجارية إلى أن القطاع السياحي يُعد من أكثر القطاعات تأثراً بقرارات الغلق المبكر، سواء في التاسعة أو العاشرة أو الحادية عشرة مساءً، نظراً لاعتماد المنشأت في القطاع على الإيجار، ما جعلها تتكبد خسائر.
وأوضح بشاي أن هناك تصوراً غير دقيق لدى بعض التجار بأن الغلق المبكر يضر بالنشاط، رغم أن عدداً كبيراً من المحال يبدأ عمله في وقت متأخر “عند الـ 11 صباحاً بدلاً من 8 صباحاً”، متسائلاً: “ليه أشتري تليفزيون ولا سيراميك الساعة 12 بليل؟”، ومؤكداً دعمه لتغيير النمط التجاري، مضيفاً: “لو المستهلك اتأقلم إن المحلات تقفل الساعة 6، هييجي الساعة 5 مساءً”.
وحول الآثار الإيجابية لقرار الحكومة بتعليق الإغلاق المبكر للمحال، أوضح بشاي أن التاجر قد يمد ساعات عمله الفعلية، ليعمل 11 ساعة بدلاً من 9 ساعات، ما قد يسهم في زيادة النشاط التجاري.



















