شهدت الساعات الأخيرة تنفيذ حكم الإعدام بحق نورهان خليل، المتهمة بقتل والدتها في واقعة هزت الرأي العام بمدينة بورسعيد، وذلك عقب استنفاد كافة درجات التقاضي وتأييد الحكم الصادر بحقها. يأتي تنفيذ هذا الحكم القضائي الواجب النفاذ ليضع حداً لملف القضية التي استأثرت باهتمام واسع ومتابعة مكثفة من قبل الشارع المصري نظراً لما اتسمت به تفاصيلها من قسوة بالغة.
أعلنت المحامية هايدي الفضالي، عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، نبأ تنفيذ العقوبة القصوى، حيث كتبت في تعليق مقتضب: “تم تنفيذ حكم الإعدام اليوم، ولله الأمر من قبل ومن بعد، إنا لله وإنا إليه راجعون، رحمها الله وغفر لها، فالله وحده عنده الحقيقة والعلم الكامل بكل شيء، ونسأل الله أن يتغمدها برحمته الواسعة، نورهان في ذمة الله”. وأكدت الفضالي أنه من المقرر إتمام إجراءات الدفن عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في هذا الصدد.
الواقعة التي تعود فصولها إلى وقت سابق، كانت قد أثارت جدلاً واسعاً حول الدوافع التي قد تدفع ابنة لارتكاب مثل هذه الجريمة المروعة بحق والدتها. وقد باشرت النيابة العامة تحقيقاتها المكثفة في حينها، حيث استمعت لأقوال الشهود وفحصت الأدلة الفنية والجنائية التي أثبتت تورط المتهمة بشكل قاطع في التخطيط والتنفيذ، وهو ما أدى إلى إحالتها للمحاكمة الجنائية العاجلة.
وبعد سلسلة من جلسات المحاكمة التي شهدت جدلاً قانونياً واسعاً، أصدرت المحكمة المختصة حكمها بالإعدام، وهو الحكم الذي جرى تأييده لاحقاً بعد أن أصبح نهائياً وباتاً. وتعتبر قضية نورهان خليل من القضايا التي ستبقى في ذاكرة المجتمع البورسعيدي والمصري، لما حملته من صدمة قوية ومشاعر متباينة بين مطالبين بالقصاص العادل وتأكيدات قانونية على ضرورة تطبيق العقوبات في مثل هذه الجرائم البشعة التي تكسر القيم الأسرية والمجتمعية الراسخة.
يُذكر أن تنفيذ الحكم جرى في وقت متأخر من يوم الاثنين 22 يونيو 2026، وسط إجراءات أمنية وإدارية مشددة تتبعها مصلحة السجون عند تنفيذ أحكام الإعدام، لتنتهي بذلك واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في أروقة المحاكم المصرية خلال السنوات الماضية، تاركة خلفها الكثير من التساؤلات حول طبيعة التحولات النفسية والاجتماعية التي قد تودي بحياة أسرة بأكملها في لحظة طيش أو غياب للضمير.






















