كتب الخبير المصرفي والاقتصادي الدكتور أحمد شوقي عبر صفحته الرسمية تحليلاً لقرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة بنسبة 1%، بالتزامن مع تقليص نسبة الاحتياطي الإلزامي إلى 16% بدلاً من 18%، واصفًا القرار بأنه يحمل أبعادًا تحفيزية واضحة على المستويين السعري والكمي.
قرار البنك المركزي
وأوضح شوقي أن القرار يمثل تحفيزًا سعريًا عبر خفض الفائدة، إلى جانب تحفيز كمي للسيولة من خلال خفض الاحتياطي الإلزامي، وهو ما يحرر سيولة كبيرة داخل الجهاز المصرفي يمكن توجيهها نحو التوسع في الإقراض، وزيادة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز محافظ الاستثمار وشراء أدوات الدين، فضلًا عن دعم السوق النقدي.
وأشار إلى أن خفض الاحتياطي الإلزامي يعد أكثر تأثيرًا من خفض الفائدة في الأجل القصير، لأنه يضخ سيولة مباشرة داخل النظام البنكي، كما يساهم بصورة غير مباشرة في تقليل تكلفة الأموال بما يتراوح بين 25 و40 نقطة أساس وفقًا لهيكل تكلفة كل بنك، بالإضافة إلى نسبة الخفض المعلنة في أسعار الفائدة.
وأكد أن القرارين معًا يعكسان رسالة دعم قوية للنشاط الاقتصادي، إذ لا يكتفي البنك المركزي بخفض تكلفة التمويل، بل يعمل أيضًا على زيادة المعروض النقدي، ما يعزز فرص تنشيط الائتمان وتحفيز القطاع الخاص. واعتبر أن القرارات تحمل ثلاث رسائل رئيسية تتمثل في التحول الرسمي نحو دعم النمو وتوفير السيولة، وتعزيز الثقة في مسار التضخم واستقرار سوق الصرف، وتنشيط الائتمان لصالح القطاع الخاص.
موفي حذر شوقي من أن نجاح القرار يعتمد على توجيه السيولة الجديدة إلى قطاعات الإنتاج والاستثمار الحقيقي، وليس إلى المضاربات أو الاستيراد الاستهلاكي، حتى لا تعود الضغوط التضخمية للظهور مجددًا.
التأثير المتوقع علي الأسواق
وعن التأثير المتوقع على الأسواق، رجّح الخبير أن تستفيد البورصة من زيادة السيولة وانخفاض تكلفة التمويل، بينما قد يشهد الذهب طلبًا إضافيًا مع تراجع العائد الحقيقي. كما أشار إلى احتمال تعرض هوامش ربحية البنوك لضغوط نسبية نتيجة انخفاض العائد، مقابل توسع محتمل في محافظ الإقراض والاستثمار، مؤكدًا أن استقرار الجنيه المصري سيظل مرهونًا باستمرار قوة التدفقات الأجنبية.
واختتم شوقي تحليله بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب توجيهًا دقيقًا للسيولة لضمان تحقيق نمو مستدام دون خلق اختلالات سعرية جديدة.


















