بينما ينشغل العالم بمتابعة المباراة الصاروخية بين قوى إقليمية مثل إيران وغيرها، وبينما تحاول سيناريوهات “نهاية العالم” طرق أبواب المنطقة. قررت مصر أن تأخذ استراحة محارب طويلة الأمد، معلنة أنها غير معنية بجدول حصص الصراعات لهذا العام.
السفارة الأمريكية في وادٍ.. والمصريون في “مصر تانية”
في مشهدٍ يجسد الكوميديا السوداء، أصدرت السفارة الأمريكية بالقاهرة إرشادات تحذر فيها رعاياها من “مستوى الخطر الثاني”، مطالبةً إياهم بتوخي الحذر من الإرهاب والجريمة.

لكن الرد جاء سريعاً ومدوياً من “منصات التواصل الاجتماعي”، حيث تساءل المواطن EngAhmed Elsherif بذهول تقني: “هو في مصر تانية يا جدعان؟ مصر قوية وآمنة”. ويبدو أن “المسافة السلوكية” بين تقارير واشنطن والواقع المصري أوسع من المحيط الأطلنطي نفسه.

جغرافيا “الهروب من النكد” وعقيدة “خليك في حالك”
يرى الخبراء (ومعهم المعلقون الظرفاء) أن حصانة مصر بنسبة 100% ليست صدفة كيميائية، بل تعود لعوامل استراتيجية صلبة:
- غياب الحدود المشتركة مع بؤر التوتر المباشرة جعل مصر “بعيدة عن العين، بعيدة عن الصواريخ”.
- جيش مصر يتبنى سياسة “عدم التدخل”، مما جعل الدولة خارج مجموعات النزاعات المسلحة.
- في الوقت الذي تعاني فيه دول الجوار من “الميليشيات المسلحة”، تنفرد مصر بوحدة النسيج الداخلي وغياب الصراعات الطائفية.
الأمن القومي.. أولوية لا تهزر

وعلى حد تعبير المعلق Ramy Refaat: “مصر طول عمرها أمان.. اللي يدخلها يطمن”. هذا الاطمئنان الشعبي يستند إلى قوة ردع وجاهزية أمنية تجعل من الأمن القومي “خطاً أحمر” مرسوماً بوضوح لا تخطئه عين.
يبدو أن مصر نجحت في بناء قبة الاستقرار الداخلي، ليس فقط ضد الصواريخ، بل ضد العدوى الطائفية والسياسية التي تجتاح المنطقة، لتبقى البلد المستقرة وسط محيط من التوترات.




















