كتب حجاج الحسيني:

قضت محكمة استئناف القاهرة، الدائرة (18) مدني، برفض الاستئناف المقدم من الفنانة منى ذكي، وتأييد الحكم الابتدائي الصادر بإلزامها بسداد مبلغ 3 ملايين و630 ألف جنيه لصالح مشترٍ اشترى شقتها الكائنة بمنطقة المهندسين، بعد ثبوت وجود رهن عقاري على الوحدة لصالح أحد البنوك.
كما رفضت المحكمة الاستئناف المقابل المقدم من مشتري الشقة، والذي طالب باحتساب الفائدة القانونية من تاريخ شراء الوحدة في 25 يناير 2024، وقضت باحتسابها من تاريخ رفع الدعوى في فبراير 2025.
صدر الحكم برئاسة المستشار مجدي أحمد عطية، وعضوية المستشارين خالد محمد الروبي وهشام محمد فوزي، وأمانة سر سيد السيد محمود.
تفاصيل الواقعة
بدأت أحداث النزاع في 25 يناير 2024، عندما أبرمت الفنانة عقد بيع الشقة رقم 81 بالدور الثامن في العقار رقم 30 بشارع سوريا بالمهندسين، بعد أن آلت ملكيتها إليها بموجب عقد شراء مؤرخ في 22 أبريل 2001 من إحدى الشركات المالكة للعقار.
وسدد المشتري، وهو محاسب من محافظة المنيا، مبلغ 5 ملايين جنيه كامل الثمن وقت توقيع العقد، قبل أن يتلقى إنذارات من أحد البنوك تفيد بوجود مديونية على الشقة.
وبالاستعلام تبين أن العقار مرهون لصالح البنك منذ عام 2004 ضمانًا لقرض حصلت عليه الشركة المالكة الأصلية، وأن هناك مديونية على الشقة تتجاوز 3 ملايين جنيه، ضمن مديونية إجمالية على العقار بلغت نحو 29 مليونًا و467 ألف جنيه حتى 30 يوليو 2019.
حكم أول درجة
أقام المشتري الدعوى رقم 1204 لسنة 2025 أمام محكمة شمال الجيزة الابتدائية، طالبًا إلزام البائعة بسداد قيمة الرهن الذي اضطر إلى أدائه للبنك لتسوية المديونية ومنع بيع الشقة بالمزاد العلني في الأمر العقاري رقم 20 لسنة 2021 الصادر من محكمة القاهرة الاقتصادية.
وقضت المحكمة في 28 مايو 2025 بإلزام منى ذكي بسداد مبلغ 3 ملايين و630 ألف جنيه، قيمة ما سدده المشتري للبنك العقاري المصري العربي لتسوية الرهن، مع الفائدة القانونية من تاريخ المطالبة القضائية في 26 مارس 2025 وحتى تمام السداد، وألزمتها بالمصروفات وأتعاب المحاماة.
وأوضحت المحكمة أن الشركة المالكة الأصلية حصلت على قرض رسمي مضمون برهن عقاري مشهر برقم 1251 لسنة 2004 ومجدد برقم 885 لسنة 2014 بمكتب شهر عقاري الجيزة، وأنها أخلت بسداد الأقساط في المواعيد المحددة، ما دفع البنك إلى اتخاذ إجراءات التنفيذ على العقار، وإرسال إنذارات متعددة، كان آخرها في 18 يناير 2022.
كما ثبت للمحكمة أن عقد البيع تضمن التزام البائعة بسداد أي ديون أو التزامات تتعلق بالوحدة السكنية، سواء كانت قائمة أو تظهر لاحقًا وكان سببها سابقًا على تاريخ البيع.
حكم الاستئناف
طعنت الفنانة على الحكم، كما استأنف المشتري مطالبًا بتعديل تاريخ احتساب الفائدة.
إلا أن محكمة الاستئناف قضت برفض الاستئنافين معًا، وأيدت الحكم الابتدائي، مؤكدة أن أسبابه كافية وصحيحة قانونًا، وأن ما أثير في الاستئناف لا يغير من سلامة ما انتهى إليه الحكم.
وبذلك أصبح الحكم واجب النفاذ، مع إلزام كل مستأنف بمصروفات استئنافه، وفقًا لنصوص قانون المرافعات وقانون المحاماة.





















