قال محمد سعد عبد الحفيظ، وكيل نقابة الصحفيين، إنه التقط صورتين صباح اليوم أمام مدرسة الشهيد حسن محمد حسن، بشارع إبراهيم البعثي المتفرع من شارع عرابي في المهندسين، توثقان وجود اثنين من النباشين يتعاطيان مخدر «الأيس» أمام بوابة المدرسة، وسط مرور التلاميذ.

وأوضح في منشور له عبر صفحته على”فيسبوك”، الصورة الثانية أظهرت محاولة تلميذ القفز من فوق بوابة المدرسة للدخول، رغم أن الباب لا يبعد عنه سوى مترين، دون أن يلتفت إليه أحد من المشرفين أو أفراد أمن المدرسة.

محمد سعد عبد الحفيظ: الخطر لم يعد يقتصر على الفوضى بمحيط المدارس
وأشار عبد الحفيظ إلى أن الأمر لم يعد يتعلق بالفوضى التي تحيط بالمدارس، من باعة جائلين وتأجير دراجات نارية وسكوتر، بل بخطر حقيقي يهدد سلامة الأبناء وأمنهم.
وأضاف أنه قبل أيام، نُشر في جريدة «الشروق» تحقيق عن خطورة انتشار ظاهرة النباشين الذين يتعاطون مخدر «الأيس» في محيط المدارس، وما تمثله من تهديد لأمن التلاميذ وسلامتهم.
وكيل نقابة الصحفيين: الجهات المعنية مقصرة في مواجهة الظاهرة
وأكد أن جميع الأطراف المعنية مقصرة في التعامل مع هذه الظاهرة، موضحًا أن وزارة التربية والتعليم تعلم بها وتتلقى تقارير بشأنها من إدارات المدارس، كما أن أجهزة الإدارة المحلية في المحافظات والأحياء لديها تفاصيل الأزمة، فيما تتلقى أقسام الشرطة، على مدار اليوم، بلاغات وإخطارات عن افتراش النباشين ومتعاطي المخدرات للأرصفة.
وأشار إلى أن كل هذا العلم العام، وما نُشر في «الشروق» وغيرها من الصحف، وما يتداوله المواطنون على مواقع التواصل الاجتماعي، لم يحرك ساكنًا، وكأن الأمر لا يعني أحدًا، حتى لو كان الخطر يحيط بالأطفال يوميًا على أبواب المدارس.
وأضاف أنه حتى وقت قريب، عندما كانت الصحافة تتناول ظاهرة بهذا القدر من الخطورة، كانت تتلقى اتصالات وإيضاحات من الجهات المعنية، وتتحرك الأطراف المختلفة لمحاولة احتواء الأزمة ومعالجة أسبابها.
وأوضح أنه على الرغم من مرور أربعة أيام على نشر تحقيق «الشروق»، لم يتواصل معهم أحد، ولم يظهر تحرك ملموس للتعامل مع ما كشفه التحقيق.
محمد سعد عبد الحفيظ يطالب بتحرك عاجل لحماية التلاميذ
وشدد عبد الحفيظ على أن الصحفيين أدوا ما تفرضه عليهم مهنتهم، من خلال رصد الظاهرة ونقل وجهات نظر الجهات المعنية وطرح القضية أمام الرأي العام، مؤكدًا الاستعداد لمواصلة التحقيق وطرح الحلول قبل أن تتحول الظاهرة إلى كارثة يدفع ثمنها الأبناء وينعكس أثرها على المجتمع بأسره.
وطالب الأحياء بالتحرك لرفع أكوام القمامة المنتشرة في محيط المدارس، ووزارة التربية والتعليم بضبط أسوار المدارس ومداخلها وتوفير الإضاءة وكاميرات المراقبة اللازمة، كما دعا وزارة الداخلية إلى نشر الدوريات وأفراد الأمن في محيط المدارس الحكومية والخاصة.
كما طالب وزارة التضامن الاجتماعي بتوفير مسارات للعلاج والتأهيل للمتعاطين، إلى جانب برامج تساعد القادرين منهم على العمل في ظروف آمنة وكريمة.
عبد الحفيظ: الصحافة تدق ناقوس الخطر ولا تصنع الأزمة
وأكد أن الصحفيين سيواصلون أداء واجبهم في رصد الظواهر وكشف مواطن الخلل وتسليط الضوء على أوجه القصور ولفت انتباه المسؤولين إلى ما يتعين عليهم معالجته، مشددًا على أن وظيفة الصحافة ليست الاكتفاء بنقل البيانات والتصريحات ثم الصمت عندما لا يتحرك أحد.
واختتم بالتأكيد أن الأطفال ليسوا مسؤولية أسرهم وحدها، بل مسؤولية دولة ومؤسسات يفترض أن تحميهم، مضيفًا أن الصحافة حين تدق ناقوس الخطر لا تصنع الأزمة، بل تحذر منها، متسائلًا: «فهل تتحرك الجهات المعنية قبل أن تقع الكارثة؟»
أقرأ أيضًا..محمد سعد عبدالحفيظ: التضييق على الصحافة لن يحقق استقرارًا.. وملاحقة الصحفيين لن تغير واقعًا





















