قال الخبير الاقتصادي إيهاب سعيد إن أسعار الذهب دخلت مرحلة دقيقة فنيًا، تشهد صراعًا مباشرًا بين قوى البيع والشراء، بعد فشل الأسعار في مواصلة الصعود نحو القمة السابقة.
وأوضح سعيد، في تحليل نشره عبر صفحته، أن التراجع الأخير أعاد البائعين إلى السوق مجددًا، سواء في الذهب أو الفضة، بعد أن كانوا قد أحجموا عن البيع بسبب ضعف جاذبية الأسعار عقب الانخفاضات السابقة.
فشل القوة الشرائية في تسجيل قمم جديدة
وأشار إلى أن القوة الشرائية لم تنجح في دفع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة، ما أدى إلى تكوين «قمة أقل» واضحة على الرسم البياني، وهو ما يعكس تراجع الزخم الصاعد مقارنة بالموجة السابقة.
اختبار القاع السابق… نقطة الحسم
وأضاف سعيد أن السيناريو الأقرب حاليًا يتمثل في اختبار القاع السابق، موضحًا أن هذا الاختبار لا يعني بالضرورة الوصول إلى مستوى 4400 دولار، وإنما قياس قدرة المشترين على الدفاع عن مناطق الدعم الرئيسية.
سيناريوهان محتملان لحركة الأسعار
وبحسب التحليل، فإن السوق يواجه أحد احتمالين:
إما نجاح القوة الشرائية في صد الضغوط البيعية وتكوين «قاع أعلى»، أو استمرار سيطرة البائعين بما يدفع الأسعار لكسر القاع السابق، وهو ما يؤكد حينها تحول الاتجاه العام إلى هابط.
الفضة تسبق الذهب في اختبار القيعان
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن الفضة سبقت الذهب في هذا المسار، بعدما لامست القاع السابق قرب مستوى 72 دولارًا، في حين لم يصل الذهب حتى الآن إلى قاعه، ما يزيد من حالة الترقب وعدم اليقين.
مناطق «خناقة سعرية» وصعوبة الحسم
وأكد سعيد أن هذه المناطق السعرية تُعد من أصعب المراحل في التحليل الفني، واصفًا إياها بمناطق «الخناقة السعرية» التي يصعب فيها الجزم بالاتجاه القادم.
الأفضلية النظرية تميل للبائعين
وأوضح أن السيناريو الطبيعي نظريًا يميل لصالح القوى البيعية، خاصة بعد الهبوط الحاد من القمة الرئيسية قرب 5600 دولار، وكسر عدة قيعان قصيرة الأجل خلال الفترة الماضية.
مشترٍ واضح يدعم تماسك الذهب
وفي المقابل، أشار إلى وجود مشترٍ واضح في سوق الذهب حتى الآن، ظهر من خلال تماسك الأسعار عقب كل موجة هبوط قوية، وهو ما يعقّد تحديد الاتجاه النهائي في الوقت الراهن.
مؤشر RSI تحت المجهر
واختتم إيهاب سعيد حديثه بالتأكيد على أهمية متابعة مؤشر القوة النسبية RSI، خاصة بعد ارتداده من منطقة الـ50، باعتباره مؤشرًا محوريًا في المرحلة المقبلة، على أن يتم تناوله بالتفصيل في تحليل مستقل.




















