تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان الكوميدي نجاح الموجي، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 1998، تاركًا خلفه مسيرة فنية امتدت لسنوات، قدم خلالها عشرات الشخصيات التي استطاعت أن تحجز لنفسها مكانًا في ذاكرة الجمهور، رغم أن كثيرًا منها جاء في أدوار ثانية.
من عبدالمعطي الموجي إلى نجاح الموجي
اسمه الحقيقي عبدالمعطي محمد الموجي وُلد في قرية ميت الكرماء بمحافظة الدقهلية، وانتقل في طفولته إلى القاهرة، حيث نشأ في حي حدائق القبة.
اختار لنفسه اسم «نجاح» ليصبح اسمه الفني وهو اسم شقيقه الأكبر في لفتة ارتبطت بعلاقته بأسرته.
بدأ من كلية التجارة.. والفن أخذه إلى طريق آخر
التحق نجاح الموجي في البداية بكلية التجارة لكنه لم يستمر فيها، لينتقل إلى المعهد العالي للخدمة الاجتماعية وهناك بدأ نشاطه الفني على مسرح المعهد.
ورغم محاولاته الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، فإنه لم يُقبل لكنه لم يتخل عن حلمه، ليبدأ خطواته الأولى في عالم التمثيل من خشبة المسرح.
«ثلاثي أضواء المسرح» كانت بوابته إلى الجمهور
في أواخر الستينيات، بدأ نجاح الموجي مشواره الفني مع فرقة ثلاثي أضواء المسرح وشارك في مسرحية «فندق الأشغال الشاقة» عام 1969 في تجربة فتحت أمامه الطريق إلى عالم المسرح والتمثيل.
وبعدها واصل العمل المسرحي، وشارك في عدد من العروض التي أثبت خلالها قدرته على تقديم الكوميديا المعتمدة على الأداء والحضور وخفة الظل.
«مزيكا».. الشخصية التي صنعت شهرته
كانت نقطة التحول الأبرز في مسيرته من خلال مسرحية «المتزوجون» التي جسد فيها شخصية «مزيكا» وهي الشخصية التي ارتبط بها الجمهور لسنوات طويلة.
وبفضل حضوره المختلف وطريقته في تقديم الإفيه، استطاع الموجي أن يجعل الشخصية عالقة في أذهان المشاهدين.
«الكيت كات» .. حضور لا يُنسى
لم يقتصر نجاحه على المسرح، إذ قدم في السينما مجموعة من الأدوار البارزة، من بينها مشاركته في أفلام «الحريف» و«أيام الغضب» و«أربعة في مهمة رسمية» و«المساطيل» و«ليه يا بنفسج» و«زيارة السيد الرئيس».
ومن أبرز شخصياته السينمائية شخصية «المعلم هرم» في فيلم «الكيت كات» والتي أصبحت واحدة من العلامات المهمة في مشواره، إلى جانب شخصيات أخرى أثبت من خلالها قدرته على تقديم الكوميديا والشخصيات الشعبية بأداء مميز.
فنان لم يترك وظيفته الحكومية
ومن التفاصيل اللافتة في حياة نجاح الموجي أنه لم يعتمد على الفن وحده، إذ حافظ على عمله في مجال الخدمة الاجتماعية بالتوازي مع مشواره الفني حتى وصل في وظيفته الحكومية إلى درجة وكيل وزارة.
مسيرة تجاوزت 150 عملاً
ترك نجاح الموجي رصيدًا فنيًا كبيرًا وتنوعت أعماله بين المسرح والسينما والتليفزيون، ومن أبرز أعماله المسرحية «المتزوجون»، «جوليو وروميت»، «لا مؤاخذة يا منعم»، «مين ضحك على مين»، و«مولد سيدي المرعب».
كما شارك في أعمال سينمائية وتليفزيونية عديدة، ليصل رصيده الفني إلى ما يقارب 150 عملاً.
رحيل مفاجئ على أعتاب المسرح
في فجر 25 سبتمبر 1998 رحل نجاح الموجي عن عمر 55 عامًا إثر أزمة قلبية مفاجئة بعد عودته إلى منزله عقب مشاركته في عرض مسرحي.
ورحل الفنان الذي صنع حضوره من الأدوار المساعدة والشخصيات الكوميدية، لكنه ترك شخصيات وإفيهات لا تزال حاضرة لدى الجمهور.
اقرأ أيضا.. بين العزاء والوفاة والأزمات الصحية.. 5 أحداث شغلت الوسط الفني خلال الساعات الأخيرة




















