حدد القانون رقم 149 لسنة 2019 المنظم للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، إطارا قانونيا واضحا ينظم عملية انضمام الكيانات المختلفة تحت مظلته، وذلك لضمان توحيد الجهود المجتمعية وتعظيم أثر العمل التنموي في البلاد، وتمنح المادة الخامسة من القانون الحق لمؤسسات المجتمع الأهلي المصرية، والكيانات الخاضعة لقانون العمل الأهلي، بالإضافة إلى الأشخاص الاعتبارية الخاصة التي تستهدف تنمية المجتمع والقيم الإنسانية، الانضمام للتحالف بناء على موافقتها الصريحة، وتستهدف هذه الخطوة خلق جبهة موحدة قادرة على تقديم خدمات متكاملة للمواطنين في مختلف المحافظات، مع الحفاظ على الاستقلالية القانونية لكل كيان ينضم إلى هذه المظلة الوطنية الكبرى،
تضمن القانون استثناءات تتيح للأشخاص الاعتبارية العامة أو الوحدات التابعة لها الانضمام للتحالف، وذلك بناء على قرار يصدر من رئيس الجمهورية لتحديد تلك الجهات التي يتقاطع غرضها مع تنمية القيم الإنسانية والمجتمع، وتعمل هذه المادة القانونية على تذليل العقبات البيروقراطية عبر استثناء هذه الوحدات من الأحكام والقرارات المنظمة لشؤونها المعتادة، بما يسمح بتكامل الجهود بين القطاع العام والعمل الأهلي تحت مظلة التحالف الوطني، وهو ما يعزز من كفاءة تنفيذ المبادرات القومية الكبرى مثل “حياة كريمة” وغيرها من المشروعات التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجا،
ضوابط الانسحاب وحفظ الحقوق المالية للتحالف الوطني للعمل الأهلي
نظم القانون في مادته السادسة آلية خروج الأعضاء من التحالف، حيث كفل لأشخاص القانون الخاص حق الانسحاب شريطة إخطار التحالف رسميا عبر كتاب موصى عليه بعلم الوصول أو أي وسيلة اتصال تقرها لائحة النظام الأساسي، وتستهدف هذه المادة ضمان الشفافية والوضوح في العلاقة التعاقدية بين التحالف وأعضائه، مع التأكيد على أن قرار الانسحاب لا يسقط الالتزامات المالية أو المستحقات التي قد تكون مترتبة على العضو لصالح التحالف أيا كانت طبيعتها، وهو ما يحمي الموارد المالية المخصصة للمشروعات التنموية من التأثر بقرارات التخارج المفاجئة،
أعطى المشرع المصري فرصة للأعضاء المنسحبين للعدول عن قراراتهم، حيث نص القانون على جواز التراجع عن قرار الانسحاب خلال مدة أقصاها خمسة عشر يوما من تاريخ إخطار التحالف به، وتبرز هذه المرونة القانونية الرغبة في الحفاظ على تماسك التحالف واستمرارية الشراكات التنموية القوية، وتباشر الجمعية العامة للتحالف الوطني مراجعة طلبات الانضمام والانسحاب وفقا للائحة التنفيذية، لضمان توافق الكيانات الجديدة مع الرؤية الاستراتيجية للدولة في مجال العمل الأهلي، بما يساهم في تصدر “تريند” العمل التطوعي المنظم والممنهج الذي يحقق التنمية المستدامة،
تواصل الدولة دعمها للتحالف الوطني كذراع تنموي قوي يساهم في سد الفجوات الاجتماعية وتوفير شبكات الحماية اللازمة للمواطنين، وتعتبر الشروط القانونية للانضمام والانسحاب بمثابة صمام أمان يضمن جدية المشاركة واستدامة الموارد، وينتظر المجتمع المدني في عام ألفين وستة وعشرين مزيدا من التوسعات في قاعدة أعضاء التحالف لتشمل قطاعات جديدة تساهم في نهضة الاقتصاد الاجتماعي، خاصة وأن القانون رقم مئة وتسعة وأربعين قد وضع الأساس التشريعي الراسخ الذي يحول العمل الأهلي من جهود فردية مبعثرة إلى منظومة وطنية شاملة تحت رقابة وضوابط قانونية رصينة،
تستهدف الإجراءات الموضحة في القانون بناء ثقة متبادلة بين كافة الأطراف الفاعلة في المشهد التنموي، حيث يتيح التحالف للكيانات المنضمة ميزات تنسيقية ولوجستية كبرى ترفع من كفاءة إنفاق التبرعات والموارد الذاتية، وتشدد التقارير القانونية على أن الالتزام بهذه الشروط يعزز من الشفافية المالية والإدارية للجمعيات والمؤسسات الأهلية أمام الجهات الرقابية والمواطنين، مما يضع التحالف الوطني في مقدمة المؤسسات الأكثر تأثيرا في صياغة مستقبل العمل الاجتماعي بمصر، في ظل ملاحقة مستمرة لكافة التطورات التشريعية التي تخدم المصلحة العامة وتدعم الفئات الأولى بالرعاية بأسلوب احترافي وعصري،





















