يدخل فريق آرسنال مرحلة حاسمة من تحضيراته للموسم الجديد، وسط حالة من القلق داخل الجهاز الفني بسبب التراجع الملحوظ في الأداء الدفاعي خلال المباريات الودية الأخيرة، وهو ما يضع ميكيل أرتيتا أمام مهمة صعبة قبل أول اختبار رسمي للفريق أمام مانشستر سيتي.
ويستعد آرسنال، حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لمواجهة مانشستر سيتي في مباراة درع المجتمع، والمقرر إقامتها يوم الأحد المقبل على ملعب ويمبلي، في مواجهة تمثل الظهور الرسمي الأول للفريقين قبل انطلاق منافسات الموسم الجديد.
7 أهداف تهز دفاع آرسنال
ووفقًا لما أوردته شبكة «سكاي سبورتس»، تلقى آرسنال 7 أهداف خلال 3 مباريات ودية خاضها الفريق منذ بداية شهر أغسطس، بمعدل يصل إلى 2.3 هدف في المباراة الواحدة.
ويثير هذا المعدل حالة من القلق، خاصة عند مقارنته بمعدل استقبال الفريق للأهداف في الدوري الإنجليزي خلال الموسم الماضي، والذي بلغ نحو 1.4 هدف في المباراة، ما يعكس وجود تراجع واضح في الصلابة الدفاعية خلال فترة التحضير الحالية.
وتزداد المخاوف بسبب عدم اعتياد آرسنال على هذا الكم من الأهداف، إذ لم يسبق للفريق أن استقبل 3 أهداف أو أكثر في مباراتين متتاليتين في مختلف المسابقات منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
غياب ساليبا يربك حسابات أرتيتا
وتلقى الجهاز الفني لآرسنال ضربة قوية في الخط الخلفي مع غياب المدافع الفرنسي ويليام ساليبا بسبب إصابة قوية في الظهر، والتي ستبعده عن الملاعب لفترة طويلة، إلى جانب استمرار غياب يوريان تيمبر، الذي يحتاج إلى عدة أسابيع إضافية قبل العودة للمشاركة.
ورغم عودة المدافع البرازيلي جابرييل إلى المشاركة خلال المباراة الأخيرة أمام بوروسيا دورتموند، ولعبه إلى جوار كريستيان موسكيرا، فإن المشاكل الدفاعية استمرت وظهرت أخطاء واضحة في التمركز والتغطية والتنظيم.
وتشير هذه المعطيات إلى أن أزمة آرسنال لا تتعلق فقط بغياب لاعب أو تراجع مستوى مدافع بعينه، وإنما تمتد إلى المنظومة الدفاعية ككل، وهو ما يجعل غياب ساليبا أكثر تأثيرًا على الفريق.
أرتيتا يبحث عن الحل قبل ضربة البداية
ويحاول ميكيل أرتيتا استغلال الفترة المتبقية من فترة الإعداد لعلاج الأخطاء الدفاعية وإعادة تنظيم الفريق، خاصة أن المباريات الودية تمثل فرصة مثالية لاختبار اللاعبين وتجربة الحلول قبل الدخول في المنافسات الرسمية.
كما يعول المدرب الإسباني على تدعيم خط الوسط، من خلال الاستفادة من الصفقة الجديدة برونو جيماريش إلى جانب ديكلان رايس، بهدف منح الفريق المزيد من التوازن والسيطرة على منطقة وسط الملعب، وتقليل الضغط الذي يتعرض له الخط الخلفي.
ويرى الجهاز الفني أن تحسين أداء خط الوسط قد يكون أحد الحلول المهمة لتقليل المساحات أمام المنافسين، ومن ثم تخفيف الحمل عن المدافعين والحد من الأخطاء التي ظهرت خلال المباريات التحضيرية.
مباراة كومو.. الفرصة الأخيرة
ويخوض آرسنال مباراته الودية الأخيرة أمام كومو غدًا الأربعاء، في تجربة يسعى أرتيتا إلى استغلالها بأفضل صورة ممكنة قبل خوض أول اختبار رسمي في الموسم.
وستكون مواجهة كومو فرصة أمام الجهاز الفني لتجربة الحلول الدفاعية الأخيرة، والاستقرار على التشكيل الأقرب لمواجهة مانشستر سيتي، إلى جانب تقييم الحالة البدنية للاعبين قبل مباراة درع المجتمع.
وتحظى مواجهة مانشستر سيتي بأهمية كبيرة بالنسبة لآرسنال، ليس فقط باعتبارها مباراة على لقب، ولكن لأنها تمثل اختبارًا مبكرًا لقدرة الفريق على المنافسة بقوة خلال الموسم الجديد.
ويأمل أرتيتا في أن يتمكن فريقه من تجاوز مشاكله الدفاعية سريعًا، والظهور بصورة مختلفة أمام مانشستر سيتي، من أجل حصد أول ألقاب الموسم ومنح «المدفعجية» دفعة معنوية قوية قبل انطلاق رحلة الدفاع عن لقب الدوري الإنجليزي.





















